استشارة تعفي رجال السلطة من المتابعات القضائية وتحدد مسؤوليات الهدم واخلاء الملك العمومي

ابراهيم
أحداثالوطنيةقضايا عامة
ابراهيم30 يوليو 2025آخر تحديث : منذ 10 أشهر
استشارة تعفي رجال السلطة من المتابعات القضائية وتحدد مسؤوليات الهدم واخلاء الملك العمومي

في خطوة تعكس تحولا في تدبير العلاقة بين السلطات الإدارية والمنتخبة ، أفادت مصادر مطلعة بأن توجيهات جديدة صادرة عن وزارة الداخلية تم تعميمها على عدد من العمالات والأقاليم ، تقضي بإعفاء رجال السلطة ، خصوصاً القياد من المتابعات القضائية المرتبطة بعمليات هدم البناء العشوائي وإخلاء الملك العام ، وذلك عبر إعادة توزيع المسؤوليات القانونية بين السلطات الإدارية والمجالس المنتخبة.

وبحسب نفس المصادر، فإن هذه التوجيهات تستند إلى استشارات قانونية داخلية ، أعدها قسم النزاعات بمديرية المؤسسات المحلية ، تحمل رؤساء الجماعات الترابية المسؤولية القانونية المباشرة في تدبير الملك العمومي ، وفق مقتضيات المادة 92 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات.

وتفيد المعطيات المتداولة أن دور رجال السلطة يقتصر على معاينة المخالفات وتحرير المحاضر ، دون تنفيذ قرارات الهدم ما لم تصدر في إطار قانوني أو قضائي واضح ، كما تم حث رؤساء الجماعات على اللجوء إلى القضاء الاستعجالي لاستصدار أوامر بالهدم والطرد ، وتفعيل مواد قانونية زجرية مثل المادة 28 من قانون الأملاك العقارية والمادة 570 من القانون الجنائي.

ويأتي هذا التوجه عقب تزايد الشكايات والدعاوى القضائية التي طالت رجال السلطة بسبب تدخلاتهم الميدانية في غياب تغطية قانونية واضحة ، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في تدخلاتهم ببعض الأقاليم، وفتح المجال لعودة مظاهر البناء العشوائي.

ويهدف هذا التحول وفق نفس المصادر ، إلى ضمان حماية رجال السلطة من التبعات القضائية غير المنصفة ، وتمكين المجالس المنتخبة من ممارسة اختصاصاتها الفعلية في تدبير الشأن المحلي بما يعزز مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي الوقت الذي يرتقب فيه أن يسهم هذا التوجه في رفع الحرج القانوني عن رجال السلطة ، فإنه ينتظر أيضا أن يثير نقاشا داخل المجالس الجماعية بشأن مدى جاهزيتها لتحمل المسؤولية الكاملة في تدبير ملفات الهدم وإخلاء الملك العمومي ، وما يتطلبه ذلك من كفاءة قانونية وإدارية لضمان احترام القانون وحماية الحقوق دون تعطيل للمصالح العامة.

المصطفى اخنيفس

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق