الجديدة..غياب جمال بن ربيعة عن لقاء حزب الاستقلال بإقليم الجديدة يفتح نقاشا حول الحكامة السياسية داخل الحزب

ابراهيم
أحداثالوطنيةسياسة
ابراهيم15 مارس 2026آخر تحديث : منذ شهر واحد
الجديدة..غياب جمال بن ربيعة عن لقاء حزب الاستقلال بإقليم الجديدة يفتح نقاشا حول الحكامة السياسية داخل الحزب

شهد اقليم الجديدة يوم امس تنظيم لقاء تواصلي لحزب الاستقلال على مستوى الاقليم ترأسه عثمان الطرمونية الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية ورئيس مجلس جماعة اولاد فرج بحضور عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين المنتمين للحزب وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لطرح مجموعة من القضايا المرتبطة بتدبير الشان المحلي كما تم خلاله التطرق الى افاق العمل السياسي والتنظيمي داخل الحزب في المرحلة المقبلة في سياق النقاش حول تعزيز الحكامة السياسية وتقوية الاداء الحزبي على المستوى الترابي
غير ان ما اثار انتباه العديد من المتتبعين للشأن المحلي هو غياب رئيس المجلس الجماعي لمدينة الجديدة جمال بن ربيعة عن هذا اللقاء التواصلي رغم كونه من الاسماء البارزة داخل حزب الاستقلال بالاقليم وهو ما فتح باب النقاش والتساؤلات حول خلفيات هذا الغياب وتوقيته السياسي في ظل التحولات التي يعرفها المشهد السياسي المحلي
ويأتي ذلك في سياق نقاش سياسي برز خلال الاسابيع الاخيرة بعد تصريحات للبرلماني ورئيس جماعة حد اولاد فرج عثمان الطرمونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي انتقد فيها بعض جوانب تدبير المجلس الجماعي لمدينة الجديدة معتبرا ان الاداء الحالي لا يرقى الى مستوى تطلعات الساكنة كما اشار في تصريحاته الى انه ساهم في جلب ميزانية مهمة لاعادة تهيئة شارع جبران خليل جبران وهو المشروع الذي رصدت له اعتمادات مالية مهمة مؤكدا في الوقت ذاته ان مسألة الترشح لرئاسة المجلس الجماعي لمدينة الجديدة خلال الولاية المقبلة تبقى من بين الاحتمالات السياسية المطروحة..
هذه التصريحات لم تمر دون رد ، حيث خرج رئيس المجلس الجماعي لمدينة الجديدة جمال بربيعة بتوضيحات مضادة شدد فيها على ان تدبير الشأن المحلي هو عمل جماعي يقوم به مجموع اعضاء المجلس المنتخب وليس مبادرات من خارج المجلس كما اكد ان عددا من المشاريع التي تعرفها مدينة الجديدة حاليا هي ثمرة عمل المجلس المسير وبرامجه التنموية وهو ما اعتبره متتبعون محاولة لتوضيح الصورة بخصوص مصدر هذه المشاريع في اطار النقاش العمومي حول الحكامة المحلية.
هذا التباين في التصريحات بين الطرفين اعاد الى الواجهة النقاش حول طبيعة العلاقة داخل البيت الاستقلالي باقليم الجديدة كما اثار تساؤلات مرتبطة بمنطق الحكامة السياسية داخل الاحزاب خاصة في ما يتعلق بتدبير الاختلافات الداخلية وتعزيز ثقافة الحوار والتواصل مع الراي العام
ويرى متتبعون ان المرحلة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية غالبا ما تعرف دينامية سياسية داخل الاحزاب تتمثل في بروز طموحات جديدة واعادة ترتيب للادوار والمواقع وهو امر طبيعي في الحياة السياسية لكنه يطرح في الوقت نفسه تحديات مرتبطة بالحفاظ على الانسجام التنظيمي وترسيخ مبادئ التدبير الجماعي والحكامة الجيدة
وفي ظل هذه المعطيات يظل غياب رئيس المجلس الجماعي لمدينة الجديدة عن هذا اللقاء التواصلي موضوع تساؤل لدى بعض المتابعين بين من يعتبره مجرد غياب عادي تفرضه التزامات اخرى وبين من يراه مؤشرا على وجود نقاشات داخلية تعكس حيوية المشهد السياسي المحلي داخل حزب الاستقلال بالاقليم
وفي كل الاحوال فان تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة داخل الاحزاب السياسية القائمة على الشفافية والحوار وتدبير الاختلاف يظل عاملا اساسيا لضمان مصداقية العمل السياسي وتقوية ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق