
نظمت جمعية زعير للتنمية والتضامن، مساء يوم السبت 5 يوليوز الجاري، حفل التميز في نسخته الثانية، بقاعة الندوات بفضاء البركة بمدينة الرماني، وذلك لتكريم التلاميذ المتفوقين الحاصلين على شهادة الباكالوريا برسم الموسم الدراسي 2024/2025، في بادرة تهدف إلى الاعتراف بمجهوداتهم وتحفيزهم على مواصلة مسارهم الدراسي .
وقد استهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم ترديد النشيد الوطني بشكل جماعي، قبل أن يقف الجميع لقراءة الفاتحة ترحما على روح الفقيد عبد القادر بنسليمان، رجل الدولة والدبلوماسي السابق، وأحد الوجوه البارزة التي ساهمت في خدمة الوطن والمنطقة، وبهذه المناسبة، قدم العربي شفوق، عضو الجمعية، نبذة عن سيرة الرجل، مستعرضا محطات مضيئة من حياته المهنية ومسيرته في العمل السياسي والإداري، ومواقفه الداعمة لقضايا التنمية بزعير، مبرزا ما كان يتحلى به من خصال التواضع والوطنية ونبل العطاء.
وفي كلمته الترحيبية، تحدث رئيس الجمعية، موسى محمد، عن الإرهاصات الأولى لميلاد الجمعية، والتي تعود إلى “قافلة زعير” كمبادرة ميدانية شكلت أرضية صلبة لانبتاق فكرة تأسيس إطار مدني فاعل ومستقل يهتم بالتنمية المحلية وبناء جسور التضامن الاجتماعي وتقديم خدمات نوعية لعموم ساكنة زعير قبل أن يوجه كلمة تحفيزية إلى التلاميذ المحتفى بهم، حاثا إياهم على المثابرة ومواصلة التميز، باعتباره رأسمالا لا ماديا يعزز من فرص النجاح الذاتي والجماعي.
كما تم خلال فقرات الحفل تكريم الشاب الفنان الموهوب المباركي الإدريسي، المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي بإسم “Moza”، وهو ابن مدينة الرماني، حيث تم عرض شريط وثائقي من إنتاجه الخاص بغرض التعريف بإنجازاته، مستعرضا خلال كلمته بالمناسبة جوانب من مساره الفني منذ انطلاقته الأولى والاكراهات التي وجدها في طريقه خاصة غياب الدعم والتشجيع، وإصراره على مواصلة طريق الكفاح والسعي لتحقيق اهدافه مثبتا أنه شاب عصامي خرج من رحم المكابدة والمعاناة التي صنعت منه فنانا مبدعا، وقد عبر خلال كلمته أمام الحضور عن اعتزازه بالانتماء إلى المدينة، مشددا على أهمية الإبداع الفني كوسيلة للتعبير والمساهمة في صناعة التغيير .
وقد جرى تكريمه بمنحه درع التميز تقديرا لإسهاماته الفنية وتشجيعا له على الاستمرار.
وتوج الحفل بتوزيع جوائز رمزية على التلاميذ المتفوقين، وسط تصفيقات الحاضرين وأجواء احتفالية طبعتها روح الاعتراف والتحفيز، في تأكيد على أهمية العمل الجمعوي في رعاية التفوق واحتضان الطاقات الشابة. وتأتي هذه المبادرة في سياق تشجيع ثقافة التميز والاعتراف بالكفاءات بالمنطقة.

