“حين يكتب الشباب ربيعهم”.. المحمدية تحتضن انتفاضة ثقافية بعنوان المواطنة

ابراهيم
أحداثالوطنيةثقافة
ابراهيم27 مارس 2026آخر تحديث : منذ شهرين
“حين يكتب الشباب ربيعهم”.. المحمدية تحتضن انتفاضة ثقافية بعنوان المواطنة
“حين يكتب الشباب ربيعهم”.. المحمدية تحتضن انتفاضة ثقافية بعنوان المواطنة

على إيقاع الحلم والمسؤولية، تستعد مدينة المحمدية لاحتضان واحدة من أبرز المحطات الشبابية والثقافية لسنة 2026، من خلال تظاهرة “ربيع شباب المواطنة” التي تنظمها جمعية شباب المواطنة المغربية عبر فرعيها المحمدية ابن خلدون والمحمدية العربي، أيام 24 و25 و26 أبريل، تحت شعار عميق الدلالة: “نرسم المواطنة… ونكتب ربيعها”.
ليست مجرد تظاهرة عابرة، بل لحظة وعي جماعي تعلن فيها فئة الشباب تموقعها الحقيقي داخل المجتمع، ليس كمتلقٍ سلبي، بل كفاعل منتج للقيم وصانع للتحول. في زمن تتسارع فيه التحديات وتتشابك فيه الأسئلة حول دور الشباب، يأتي هذا الموعد ليؤكد أن الرهان الحقيقي يظل في الاستثمار في الإنسان، وفي قدرته على الإبداع والمبادرة.
الرهان هنا ليس فنياً فقط، بل هو رهان على المعنى. جداريات تُرسم لا لتزيين الجدران، بل لقول ما عجزت عنه الخطابات. قصائد تُلقى لا لمجرد الإلقاء، بل لتفجير الأسئلة. وأطفال يُؤطرون لا لملء الزمن، بل لغرس أولى بذور المواطنة الواعية. إنها فسيفساء من الأنشطة التي تلتقي عند نقطة واحدة: إعادة الاعتبار للفعل الثقافي كأداة للتغيير.
المائدة المستديرة المبرمجة ضمن فعاليات التظاهرة لن تكون بدورها مجرد لقاء بروتوكولي، بل مساحة حقيقية للنقاش الصريح حول قضايا الشباب، وأدوار المجتمع المدني، وحدود التقاطعات الممكنة مع الفاعل المؤسساتي. لأن السؤال لم يعد ماذا نفعل للشباب؟ بل كيف نشتغل معهم ومن داخلهم؟
“ربيع شباب المواطنة” ليس احتفالاً موسمياً، بل مشروع رؤية. رؤية تؤمن بأن التغيير يبدأ من التفاصيل الصغيرة، من لوحة فنية، من كلمة صادقة، من نقاش مسؤول، ومن شاب يقرر أن يكون جزءًا من الحل لا امتدادًا للمشكل.
وفي مدينة مثل المحمدية، التي تختزن تاريخًا من الحركية الجمعوية والثقافية، يبدو هذا الحدث وكأنه استعادة لذاكرة الفعل الجميل، وإعادة ضخ لدماء جديدة في شرايين العمل المدني، بما ينسجم مع تحولات المجتمع وانتظاراته المتزايدة.
الرسالة واضحة: لا تنمية بدون شباب فاعل، ولا مواطنة بدون وعي، ولا مستقبل بدون ثقافة. ومن هنا، فإن هذه التظاهرة لا تفتح فقط أبواب المشاركة، بل تضع الجميع أمام مسؤولياته: مؤسسات، منتخبين، مجتمع مدني، وإعلام.
وفي زمن يُقاس فيه النجاح بالأثر لا بالشعارات، يراهن منظمو “ربيع شباب المواطنة 2026” على أن يكون هذا الحدث أكثر من مجرد محطة، بل بداية لمسار متجدد يعيد الاعتبار لقيمة الانخراط، ويمنح الشباب منصة حقيقية ليقولوا كلمتهم… ويرسموا ربيعهم بأيديهم.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق