يعرف السوق الأسبوعي بجماعة العونات ، بإقليم سيدي بنور، وضعًا مقلقًا مع كل تساقطات مطرية، حيث تتحول أغلب مرافقه إلى فضاءات موحلة وبرك مائية تعيق حركة التجار والمرتفقين، وتُبرز بشكل واضح هشاشة بنيته التحتية وغياب إصلاح حقيقي يرقى إلى أهمية هذا المرفق الحيوي.
فمع أولى قطرات الأمطار، تتكشف معاناة الباعة والكسابة والمرتفقين، نتيجة غياب التهيئة الملائمة، وضعف قنوات تصريف المياه، وانتشار الأوحال في الممرات، ما يجعل الولوج إلى السوق والتنقل داخله أمرًا بالغ الصعوبة، خاصة بالنسبة لكبار السن والنساء والأطفال. كما تتأثر الأنشطة التجارية بشكل مباشر، حيث يتراجع الإقبال، وتتضرر السلع، في ظل ظروف لا تتوفر فيها أدنى شروط السلامة والنظافة.
ولا يختلف وضع سوق أربعاء العونات كثيرًا عن باقي الأسواق الأسبوعية بالإقليم، التي تعاني بدورها من الإهمال وغياب رؤية تنموية شاملة، رغم ما تشكله هذه الأسواق من رافعة اقتصادية محلية ومصدر رزق لعدد كبير من الأسر. إذ كان من المنتظر أن تحظى هذه الفضاءات ببرامج تأهيل حقيقية، تضمن تحسين البنية التحتية، وتنظيم المرافق، وتوفير شروط العمل اللائق للتجار والكسابة.
وأمام هذا الوضع، تتعالى أصوات الساكنة والمهنيين مطالبة بتدخل عاجل من الجهات المعنية، سواء الجماعة الترابية أو السلطات الإقليمية، لوضع حد لهذا الإهمال، عبر إطلاق مشاريع إصلاح وتأهيل تراعي خصوصية السوق ودوره الاقتصادي والاجتماعي، وتستجيب لتطلعات المرتفقين.
فهل تتحرك الجهات المسؤولة لوضع حد لمعاناة تتجدد مع كل موسم مطري؟ أم سيظل السوق الأسبوعي بأربعاء العونات عنوانًا لهشاشة البنية التحتية وتدبير المرافق العمومية بالإقليم؟ أسئلة تبقى معلقة في انتظار فعل ميداني يترجم الوعود إلى واقع ملموس.
سيدي بنور.. الأمطار تكشف هشاشة البنية التحتية للسوق الأسبوعي بأربعاء العونات ! فهل من تدخل؟

رابط مختصر



