تعيش ساكنة دوار العبدي، المجمع الصفيحي الواقع في سيدي بنور، حالة من الاحتقان والغضب جراء قرار ترحيلهم نحو جماعة العونات، في خطوة يراها السكان تهديدًا لحقهم المشروع في السكن اللائق الذي لا يمكن التنازل عنه أو التفريط فيه. ويؤكد السكان أن هذا القرار لا يراعي إحتياجاتهم ويعتبرونه غير منصف، خاصة في ظل تجارب سابقة أثبتت أن الحلول داخل المدينة كانت ممكنة، كما حدث مع المرحلين من دوار القرية الذين تم تمكينهم من سكن لائق داخل سيدي بنور.
يرى سكان دوار العبدي أن السكن اللائق حق أساسي لا يرتبط فقط بتحسين ظروف العيش، بل هو قضية كرامة إنسانية يجب على السلطات إحترامها. وفي الوقت الذي تطالب فيه السلطات بالترحيل إلى منطقة بعيدة تفتقر إلى فرص العمل، يصر السكان على أن الحلول يجب أن تكون داخل المدينة، خاصة وأن هناك تجارب مماثلة أثبتت إمكانية توفير سكن محلي يُحفظ فيه الحق في الكرامة والإستقرار.
وتطالب الساكنة بإيجاد حلول تحترم كرامتهم وتراعي أوضاعهم الإجتماعية والإقتصادية، بدلًا من فرض الأمر الواقع عليهم دون إستشارتهم أو تقديم بدائل تليق بمستوى طموحاتهم. ويؤكد المتضررون أن مقترحاتهم يجب أن تُسمع وأن يُفتح معهم حوار جاد ومسؤول، يسهم في إيجاد حلول تحترم حقوقهم وتجنب المنطقة أي تصعيد أو شطط في إستعمال السلطة.
في هذا السياق، دعت ساكنة دوار العبدي السلطات المحلية إلى الاقتداء بالتجارب السابقة الناجحة، والعمل على توفير حلول داخل المدينة تراعي ظروفهم وتضمن لهم السكن اللائق، بدل التوجه إلى مناطق نائية تزيد من صعوبة حياتهم. كما ناشدت الجهات المعنية والمجتمع المدني والمنتخبين والمنظمات الحقوقية للتدخل ومساندتهم في هذه القضية، تفاديًا لأي تجاوزات قد تحدث نتيجة التوترات المتزايدة.
الوضع الراهن يضع باشا المدينة أمام إختبار حقيقي للتعامل مع مطالب الساكنة بحساسية وإحترافية، إذ أن أي تعنت أو محاولة لفرض الأمر الواقع قد يؤدي إلى مزيد من الإحتقان الإجتماعي في المنطقة، ويزيد من تعقيد الملف بدل إيجاد حلول واقعية ومستدامة تحفظ حقوق الجميع.
هشام النعوري/ سيدي بنور




