يعيش المستفيدون من مشروع إعادة تنظيم تجار المتلاشيات المعروف محليًا بـ“لافيراي”، بمركز الطويلعات التابع لجماعة المشرك بإقليم سيدي بنور، معاناة يومية متواصلة بسبب غياب وسائل النقل العمومية والربط الطرقي الكافي، خاصة مع انطلاق المستفيدين في عملية بناء المحلات التجارية المخصصة لهم.
ومع شروع عدد من الحرفيين والتجار في تشييد محلاتهم، أصبح التنقل من وإلى مقرات سكناهم نحو موقع المشروع يشكل عبئًا حقيقيًا، سواء من حيث التكلفة أو الوقت أو الجهد، في ظل ندرة وسائل النقل وغياب خطوط قارة تربط المركز بباقي الدواوير والمناطق المجاورة، ما يضطر العديد منهم إلى الاعتماد على وسائل نقل خاصة أو غير منتظمة، وهو ما يثقل كاهلهم ماديًا.
ويؤكد عدد من المستفيدين أن هذه الوضعية تؤثر بشكل مباشر على وتيرة الأشغال، حيث يضطر البعض إلى تقليص عدد أيام العمل أو تأجيل بعض المراحل بسبب صعوبة التنقل، خاصة بالنسبة للذين يقطنون بمناطق بعيدة عن مركز الطويلعات. كما أن نقل مواد البناء واللوازم الأساسية يواجه بدوره صعوبات كبيرة نتيجة ضعف العرض في مجال النقل، وارتفاع كلفته.
ورغم أهمية المشروع في تنظيم قطاع المتلاشيات وتحسين ظروف اشتغال الحرفيين، فإن نجاحه يبقى رهينًا بتوفير الشروط اللوجستيكية المصاحبة، وعلى رأسها تسهيل الولوج إلى الموقع عبر دعم النقل العمومي أو تشجيع فتح خطوط جديدة، وتحسين البنية الطرقية المؤدية إليه.
وفي هذا السياق، يطالب المستفيدون الجهات المعنية، سواء على مستوى الجماعة الترابية أو السلطات الإقليمية، بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية لمشكل النقل، بما يضمن استمرارية الأشغال في ظروف ملائمة، ويساهم في إنجاح هذا المشروع الذي يُعوَّل عليه كثيرًا في تحسين أوضاع الحرفيين وتنظيم نشاطهم المهني بشكل حضاري ومستدام.
سيدي بنور.. معاناة يومية للمستفيدين من مشروع الحدادة “لافيراي” بمركز الطويلعات من غياب وسائل التنقل

رابط مختصر



