في الوقت الذي تتطلع فيه ساكنة سيدي سليمان إلى خدمات نظافة ترقى إلى مستوى تطلعاتها، يفرض واقع الميدان صورة مغايرة، عنوانها حاويات مهترئة، وآليات أنهكها الزمن، وخدمة يصفها كثير من المواطنين بأنها لا تواكب حاجيات المدينة.
ففي عدد من الأحياء، تحولت حاويات الأزبال إلى هياكل متهالكة، بعضها مكسور أو فاقد لأغطية الحماية، فيما يشتكي السكان من تكرار مشاهد تراكم النفايات وانتشار الروائح الكريهة، خاصة خلال فصل الصيف، الأمر الذي يثير مخاوف مرتبطة بالصحة العامة والبيئة.
ولا تقف علامات الاستفهام عند وضعية الحاويات فقط، بل تمتد إلى الأسطول اللوجستي للشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، والذي يرى متابعون أنه يعاني من التقادم، ما ينعكس على وتيرة وجودة التدخلات اليومية، ويؤثر على فعالية عمليات جمع النفايات.
هذا الواقع يطرح أكثر من سؤال: هل تتوفر الشركة على الإمكانيات البشرية واللوجستية الكافية لتنفيذ التزاماتها؟ وهل يتم احترام بنود دفتر التحملات بالشكل المطلوب؟ ثم ما هو دور الجهات المكلفة بالمراقبة والتتبع في تقييم جودة الخدمة وضمان احترام المعايير المتفق عليها؟
وتنتظر ساكنة سيدي سليمان إجراءات عملية تعيد الاعتبار لهذا المرفق الحيوي، عبر تجديد الحاويات، وتعزيز أسطول الآليات، والرفع من جودة الخدمات، حتى تستعيد المدينة نظافتها وتستجيب لحق المواطنين في بيئة سليمة وخدمة عمومية تليق بهم.




