
اختتمت فعاليات مهرجان الأزرار الحريرية بمدينة البهاليل وسط حضور عدد من الزوار والمهتمين بالصناعة التقليدية، في تظاهرة ثقافية تروم إبراز أحد أهم الموروثات الحرفية التي تشتهر بها المدينة، والمتمثل في صناعة الأزرار الحريرية التقليدية.
ويُعد هذا المهرجان فرصة للتعريف بتراث البهاليل العريق، وإبراز مهارات الحرفيين الذين حافظوا على هذه الصناعة عبر الأجيال، كما يشكل فضاءً لعرض المنتوجات المحلية والتعريف بالمؤهلات الثقافية والسياحية التي تزخر بها المدينة.
ورغم ما حققه المهرجان من إشعاع إعلامي وتداول واسع لاسم البهاليل عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، فإن السؤال الذي يظل مطروحاً هو: هل استطاع المهرجان أن يحقق أثراً دائماً في التعريف بالمدينة وجعلها وجهة سياحية وثقافية على مدار السنة؟
يرى عدد من المتابعين أن نجاح أي مهرجان لا يقاس فقط بعدد الحاضرين أو الفقرات الفنية، بل بمدى انعكاسه على الاقتصاد المحلي، ودعمه للحرفيين، وارتفاع الإقبال السياحي بعد انتهاء التظاهرة، إضافة إلى خلق فرص حقيقية للتسويق والاستثمار في التراث المحلي.
وفي المقابل، يؤكد آخرون أن المهرجان يمثل خطوة إيجابية في مسار تثمين الهوية الثقافية للبهاليل، لكنه يحتاج إلى رؤية تنموية متكاملة، تشمل الترويج المستمر للمدينة، وتأهيل الفضاءات السياحية، ودعم الصناع التقليديين، حتى لا يظل أثره محصوراً في أيام انعقاده فقط.
إن مهرجان الأزرار الحريرية يملك كل المقومات ليصبح موعداً وطنياً بارزاً، غير أن نجاحه الحقيقي يبقى رهيناً بقدرته على تحويل التراث إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والسياحية، بما ينعكس إيجاباً على الساكنة ويعزز مكانة البهاليل على الخريطة الثقافية للمغرب.
بقلم: عادل مطمطة

