متى تنهي سلطات الجديدة “السيبة” في قطاع سيارات الاجرة ؟

ابراهيم
أحداثقضايا عامةمجتمع
ابراهيم21 يونيو 2024آخر تحديث : منذ سنتين
متى تنهي سلطات الجديدة “السيبة”  في قطاع سيارات الاجرة ؟

أكثر ما يمكن أن يحسب لعامل عمالة الجديدة حسب تقديري هو إيجاد حل نهائي يحكم بين “مهنيي” سيارات الأجرة والمواطنين، سواء عبر سن تسعيرة قانونية واضحة موحدة وثابتة، يتم إجبار السائق على وضعها في مكان ظاهر للزبناء (نموذج مدينة برشيد وعشرات المدن التي لا زالت فيها سيارات الأجرة بدون عداد)، أو فرض العداد والذي يعد في الأصل الحل الأمثل والواجب العمل به، إذ أن مدينة الجديدة أصبحت كبيرة جدا وليست مدينة عادية بل إحدى الوجهات السياحية الأسياسة بالبلد كما أنها مدينة اقتصادية بامتياز.
لا شك أن قطاع سيارات الأجرة يتخبط في مشاكل عدة بجل المدن المغربية، لكن لا يتنازع إثنين أن الوضع بمدينة الجديدة هو الأسوأ، حيث إن كنا بمدن أخرى نواجه فقط بعض الإشكاليات المعتادة -غير المقبولة طبعا- من قبيل اختيار المهنيين لوجهات دون أخرى واختيار زبناء على حساب آخرين بناء على العدد أو ما شابه، فإن مدينة الجديدة تشهد إضافة إلى المشاكل المشار إليها سابقا مما لا شك فيه، تسيبا كبيرا باعتبار أن “السائق المهني” يفرض على زبنائه التسعيرة حسب ما يناسب هواه وقناعاته الذاتية (من 8 إلى 15 درهم أو حتى أكثر أحيانا)، أما من أمام محطة القطار فهناك مشهد لا يمكن استيعابه وأقل ما يمكن وصفه به هو “السرقة الموصوفة”، حيث تتحول سيارة الأجرة الصغيرة إلى الكبيرة، وتحمل الناس للفرد وليس ل”الكورصة”، بمعنى أنكم إن كنتم 3 أفراد ستؤدون 30 درهما للتوصيلة حتى لو كانت المسافة لا تتجاوز الكلمتر الواحد فقط -يقلون الفرد الواحد مقابل 10 دراهم ولا يهمهم إن كنتم عائلة-.
سياق حديثي هذا هو مشكل بسيط بين سيدات من العائلة وسائق سيارة الأجرة رقم 1 بمدينة الجديدة مساء أمس الجمعة، حيث انتهى عند الأمن، ولن أتحدث عن الظالم والمظلوم، وسأكتفي بملاحظة أن الطرفين أضاعا كثيرا من الوقت والنقود إضافة إلى التعب وأشياء أخرى، وبالتالي لو كانت هناك تسعيرة قانونية واضحة لما اضطر السائق للمطالبة بمبلغ يراه مناسبا حسب هواه ولما رفضت الزبونات مبلغا شعرن أنه مبالغا فيه وفق تقديرهن.

شخصيا أصبحت أعتمد على inDrive ليس لأنها الأفضل لكن فقط للوضوح والشفافية والاحترام والعديد من الأشياء الغائبة عن سيارة الأجرة، وأؤكد أنني سأفضل الركوب بسيارة الأجرة واختيارها بمجرد أن يصلحوا من حالهم. وللأمانة يوجد الكثير من السائقين المهنيين يحملون الكثير من الخصال الحسنة التي ينتظرها الزبون من أخلاق واحترام وسلوك حسن ولباقة وغير ذلك فضلا عن الاهتمام بالسيارة.
لم أعد أزور مدينة #الجديدة كثيرا لأجل التسيب الذي يعرفه هذا القطاع بالذات، لأنك فعلا تكره نفسك وتكره الساعة التي فكرت فيها زيارة هذه المدينة، خاصة أننا لم يعد لدينا طاقة للدخول في مشادات.
أخيرا ونحن على أبواب الصيف أتمنى تظافر جهود كافة السلطات المختصة بالمدينة وعلى رأسها السيد عامل عمالة مدينة الجديدة لتنظيم هذا القطاع، ووضع حد لهذا التسيب مما يخدم مصلحة المرتفقين ويضمن حقوق السائق مما لا شك فيه طبعا .

بقلم : عبدالصمد ادنيدن

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق