سجّل سد وادي المخازن، الواقع بإقليم العرائش قرب مدينة القصر الكبير، مستوى امتلاء غير مسبوق بلغ حوالي 141 في المائة من طاقته التخزينية العادية، وذلك عقب التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مناطق واسعة من شمال المملكة خلال الأيام الأخيرة.
وحسب معطيات متطابقة، فقد تجاوز حجم المياه المخزنة بالسد 945 مليون متر مكعب، في حين لا تتعدى طاقته الاستيعابية الرسمية 675 مليون متر مكعب، ما يجعله من بين السدود الأكثر امتلاءً على الصعيد الوطني خلال الموسم المطري الحالي.
ويُعزى هذا الارتفاع القياسي إلى التساقطات الاستثنائية التي عرفتها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إضافة إلى الجريان القوي للأودية المغذية، وعلى رأسها وادي ورغة ، ما أدى إلى تدفق كميات كبيرة من المياه في فترة زمنية وجيزة.
وفي هذا السياق، شرعت الجهات المعنية في تفريغ كميات من المياه بشكل تدريجي ومراقَب عبر منشآت السد، وذلك تفاديًا لأي مخاطر محتملة للفيضانات، خاصة بالمناطق المنخفضة المجاورة وعلى مستوى مدينة القصر الكبير والمجالات الزراعية المحيطة.
ويُعد سد وادي المخازن من المنشآت المائية الاستراتيجية بالمغرب، إذ يلعب دورًا مهمًا في تأمين مياه الري، والحماية من الفيضانات، ودعم الفرشة المائية، كما يُعتبر هذا المستوى القياسي مؤشرًا إيجابيًا على تحسن الوضعية المائية بعد سنوات من الجفاف.
غير أن هذا الوضع، ورغم إيجابياته، يستدعي مواكبة تقنية دقيقة ويقظة مستمرة من قبل المصالح المختصة، ضمانًا لسلامة الساكنة والمنشآت، وحسن تدبير الموارد المائية خلال الفترة المقبلة.




