إلى عهد قريب كانت قطعان الأبقار “البلدية” المغربية الأصل ذات اللون الأحمر المائل الى البني، هي التي تسود في مختلف البوادي والقرى وحين تجد بينها بقرة أو إثنتين من البقر الهولندي ذات اللون المزركش بين الأسود والأبيض إلى أن تولى عزيز أخنوش مهمة تسيير الوزارة الوصية على قطاع الفلاحة وتدبير شأنها ، فبدأت تختفي الأبقار الأصلية ذات الصلة بالأرض والمناخ والهوية فاكتسحت السلالة الهولندية المجال و اصبحت نادرا ماتجد بقرة أصلية بين قطعان البقر المهجن، ومع توالي السنين بدأ الخصاص يدب في أوساط استهلاك اللحوم الحمراء حتى جاءت الحكومة بقرار استيراد البقر البرازيلي الهندي (البراهمان) الغريب الشكل والقريب للجاموس منه للبقر الشيء الذي أثار جدلا بين صفوف المواطنين عامة والفلاحين خاصة وتخوف كبير من تهجين هذا الصنف مع النوع الموجود ثم إيجاد وانتاج نوع هجين من البقر (البقرجموس) الذي يختلف إلى حد كبير عن الموجود والمعروف والمألوف بين صفوف الكسابة والمستهلكين وكذا مهنيي الجزارة.
ويطرح تساؤل هذا النوع الشبيه بالجاموس هل هو منتج للحليب من عدمه ؟ و ما مدى صلاحية حليبه للإستهلاك البشري ؟
محمد ميزوكان / مريرت إقليم اخنيفرة




