احتضنت مدينة الدار البيضاء يوم السبت 19 أبريل 2025 فعاليات الملتقى الوطني الثامن في الصحة النفسية والكوتشينغ، والذي جاء هذه السنة تحت شعار:
“الكوتشينغ سبيل للوحدة والتضامن من أجل خدمة الذات والوطن”.
و نظم هذا الملتقى من طرف مركز أفوس للتدريب والاستشارات بالقنيطرة وأكاديمية الفضاء للتدريب والتكوين والدعم التربوي بالجديدة، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان. وقد جرت فعاليات الملتقى في دار الشباب سيدي معروف 1 وسط حضور وازن لنخبة من المهتمين والممارسين في مجالات الصحة النفسية، الكوتشينغ، التنمية الذاتية، والإعلام.
بدأت فعاليات الملتقى على الساعة الثالثة بعد الزوال، حيث استُقبل المشاركون بكلمة ترحيبية، أعقبتها تلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم عزف النشيد الوطني المغربي. عقب ذلك، ألقى كل من مدير مركز أفوس، ومديرة أكاديمية الفضاء، وممثل قطاع الشباب، والدكتورة فاطمة الزهراء زاهية كلمات افتتاحية سلطت الضوء على أهمية الصحة النفسية ودور الكوتشينغ في خدمة الفرد والمجتمع.
تميز الملتقى ببرنامج علمي غني ومتنوع، شمل عدة مداخلات هادفة. افتتح الكوتش أنس الصباع الجلسة الأولى بمداخلة عنوانها “تعزيز الانفتاح في مجال التدريب والكوتشينغ بوابة نحو تجويد الخدمة وبناء مجتمع متكامل”، تلته مداخلة الدكتور سعد أبو نار حول “جودة التدريب بين التنظير والتنزيل”. كما تطرق الدكتور نبيل الصافي إلى أهمية “دور الكوتشينغ والدعم النفسي في مواجهة الأزمات”.
وفي السياق ذاته، قدمت المستشارة زينب محمد فايز مداخلة بعنوان “الكوتشينغ ومرحلة المرآة: بيد تبدأ فيها الصعوبات ويتحقق المنبعى”، تلاها الكوتش كريم شرقي محسن بمداخلة حول “الكوتشينغ بين واقع الصورة الذهنية وأساسيات الممارسة”. كما تحدث الدكتور جمال الدين بوقار عن “الكوتشينغ كأداة للتغيير الفردي والمجتمعي”، واختتم الكوتش أحمد سعيدي المداخلات العلمية بموضوع “البرامج التدريبية بين التجويد والتجديد”.
وشهد اللقاء لحظات مؤثرة تم خلالها تكريم عدد من المدربين والمدربات، الإعلاميين، والفاعلين الجمعويين، وذلك عرفانًا لما قدموه من خدمات وأعمال جليلة خدمة للمجتمع. وقد تم منحهم الدكتوراه الفخرية ووسام الدكتوراه الفخرية في أجواء مفعمة بالاعتزاز والامتنان.
واختتمت فعاليات الملتقى بإعلان مجموعة من التوصيات التي تهدف إلى تطوير ممارسات الكوتشينغ في المغرب وتعزيز الصحة النفسية داخل مختلف الفئات المجتمعية، مع التأكيد على أهمية استمرار تنظيم مثل هذه اللقاءات لما لها من أثر بالغ في خلق بيئة معرفية وإنسانية مشتركة تخدم الفرد والوطن معًا.
الدار البيضاء / جافير منال




