هل في مدينة أزرو أطفال وشباب أقل قيمة من غيرهم؟ في عز الصيف يُغلق المسبح في وجوههم ، وتُدفن أحلامهم تحت شعارات التدبير الحكيم ! صراع مصالح وقرارات عشوائية ، والضحية ساكنة المدينة وشبابها وأطفالها البسطاء الذين يبحثون فقط عن حقهم في رشّة ماء وابتسامة طفولة… متى يكفّ العبث بتفاصيل فرح الساكنة؟
في وسط حرارة صيف 2025 يُحرم أطفال وشباب مدينة أزرو من التمتع بمسبحهم الوحيد ، وسط غضب وتساؤلات كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي: من يتحمل مسؤولية هذا الإغلاق؟ ولماذا يستمر تضييع حق الساكنة أمام “تدبير سينمائي” بين الأطراف المعنية؟
يجدر بالذكر أن رئيس المجلس الجماعي الحالي كان في وقت سابق إطارًا في مندوبية الشبيبة والرياضة، وحسب ما هو متداول، فقد كان خلال فترة عمله بالمندوبية من بين من تصدّروا قرار حرمان الساكنة وأبنائها من المسبح، ليجد نفسه اليوم في نفس موقع المسؤولية، فيما يُعلق البعض بالقول: “انقلب السحر على الساحر”.
مسبح المدينة… ضحية قرارات ومسرحيات التدبير!
فحسب مصادرنا القصة بدأت بعد ان كان المسبح في السابق تحت تدبير المجلس الجماعي ، ورفعت وزارة الشباب والرياضة دعوى قضائية ضده التي ثبتت ملكيتها للفضاء بحكم قضائي ، واثر الدمج الإداري الأخير ، أُلحقت المرافق الرياضية ومن ضمنها المسبح بوزارة التربية الوطنية ما زاد من تعقيد عملية التدبير المشترك وخلق نوعًا من الغموض حول من المسؤول المباشر عن فتح المسبح.
في صيف 2024 ، وبعد ضغط واسع من الساكنة فُتح المسبح وتم استغلاله تحت تدبير المجلس الجماعي وذلك بعد تدخل عامل الاقليم وجهات اخرى ، والكثيرون انداك من الفاعلون في المدينة كانوا يعتقدون ان ملأ المسبح كان من منبع طبيعي خاص بالمسبح ( الذي هو بدوره طاله الاهمال احتمالية سوء التدبير او قلة الامطار )
الا أن الامر غير ذلك حيث كان يملا بالماء الصالح للشرب وهناك مقطع مصور توصلت جريدتنا به يثبت ذلك ، ويُحتسب الاستهلاك عبر عداد تابع للمركب الرياضي لمديرية التربية والتعليم ، مما تسبب في فاتورة ضخمة رفض المجلس الجماعي تسديدها ، هذا الصراع المالي والإداري أدى إلى توقف المسبح وامتناع الجهة المالكة عن تسليمه من جديد للمجلس الجماعي بغرض التدبير وفتحه في وجه العموم هذا الموسم.
تراكم هذه الأزمات زادها تضارب الاختصاصات والمسؤوليات ، حيث كل طرف يُلقي اللوم على الآخر وهذا يثبت سوء التدبير المالي وارتفاع التكاليف وتعثر تسيير المسبح ، وفي خضم هذا الجمود تبقى الساكنة خاصة الأطفال والشباب محرومين من المتنفس الوحيد وسط حرارة صيفية خانقة بالمدينة.
ومع تزايد الغموض تتكاثر تساؤلات المواطنين وفاعلين مدنيين وجمعويين ومهتمين بالشان العام المحلي حول مداخيل المواسم الماضية ، من استفاد منها فعليًا، وهل تمت عمليات الاستخلاص بشكل قانوني وشفاف؟ ومتى تتحول هذه الحروب الباردة الجماعية إلى حلول عملية تحفظ حق شباب المدينة وساكنتها في الترفيه والاستجمام؟
كل هذه الأسباب والمعطيات تستوجب فتح تحقيق جدي من الجهات المسؤولة، مع توضيح رسمي للرأي العام حول مصير المسبح وموارده وكل أوجه التدبير السابقة، حتى لا تبقى ساكنة أزرو وأطفال وزوارها ضحية صراعات لا ذنب لهم فيها ، هذا الأمر يجعل من الضروري، ورغبةً في تحقيق طموحات ومتطلعات الساكنة وشبابها، وضع حد لهذه الفوضى واتخاذ قرارات جادة حتى لا يتكرر إقصاؤهم في صيف السنة المقبلة ويعود المسبح لسابق عهده في زمن مضى.
المصطفى اخنيفس




