اقليم افران .. حموشي يدشن المعهد العالي للعلوم الامنية صرح اكاديمي يعزز ريادة المغرب الامنية

ابراهيم
أحداثالوطنيةقضايا عامة
ابراهيم6 ديسمبر 2025آخر تحديث : منذ 4 أشهر
اقليم افران .. حموشي يدشن المعهد العالي للعلوم الامنية صرح اكاديمي يعزز ريادة المغرب الامنية

أشرف عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، زوال يوم الجمعة 5 دجنبر 2025، على تدشين المعهد العالي للعلوم الأمنية بمدينة إفران، بحضور وفد خليجي رفيع المستوى وشخصيات وطنية ودولية بارزة، يُعد هذا المعهد معلمة أمنية فريدة من نوعها ليس فقط على المستوى الوطني، بل على الصعيدين القاري والدولي حيث يجمع بين التكوين الأكاديمي المتخصص والتدريب الميداني عالي الدقة ليشكل بذلك “جامعة أمنية” متكاملة تستجيب لمتطلبات الأمن المعاصر وتحديات المستقبل.

وقد شهد حفل الافتتاح حضور شخصيات وازنة من داخل المغرب وخارجه، من بينهم الدكتور عبد المجيد بن عبد الله البنيان، رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالسعودية، واللواء راشد محمد بورشيد، مدير أكاديمية “سيف بن زايد” للعلوم الأمنية والشرطية بأبوظبي، إلى جانب رؤساء جامعات ومعاهد وطنية، وضباط الاتصال الأجانب المعتمدين بالمغرب، كما حضر الحفل محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ووالي جهة فاس مكناس، وعامل عمالة إفران، وعامل إقليم الحاجب.

المعهد الجديد يأتي لتعزيز منظومة التكوين الأمني بالمغرب إلى جانب المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة والمدارس الجهوية للشرطة، حيث سيتولى تنظيم دورات تكوينية وورشات علمية وبرامج شراكة مع مؤسسات وطنية ودولية، بهدف إعداد قيادات أمنية ذات كفاءة تقنية عالية ورؤية استباقية، وقد تم تجهيزه بمرافق متطورة تشمل قاعات لمحاكاة الرماية والتدخلات المعقدة، مركزاً للترجمة واللغات، فضاءات رياضية، مصحة طبية، وأماكن للإيواء والإعاشة، ما يوفر بيئة تكوينية متكاملة تجمع بين المعرفة النظرية والممارسة التطبيقية.

يمثل افتتاح المعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران خطوة مفصلية في مسار تحديث البنية الأمنية المغربية، إذ يجسد الانتقال من مقاربة تقليدية إلى نموذج أمني حديث قائم على العلم والذكاء الاصطناعي والتحليل الاستباقي، وفي ظل بيئة جيوسياسية مضطربة تتسم بتعدد التهديدات وتسارع التحولات، تبرز الحاجة إلى أطر بشرية تمتلك القدرة على التحليل وصناعة القرار بدل الاكتفاء بردود الفعل، ويعكس حضور وفود أمنية وعلمية من السعودية والإمارات أن المغرب لم يعد مجرد مستهلك للمعرفة الأمنية بل أصبح منتجًا لها وشريكًا فاعلًا في قيادة برامج البحث والتدريب على المستوى الإقليمي.

الرهان الحقيقي لهذا المشروع لا يكمن فقط في بنيته التحتية المتطورة، بل في الجيل الذي سيُكوَّن داخله: ضباط أمن يمتلكون أدوات الأمن الرقمي، الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، ويتعاملون مع المواطن كشريك في الأمن، إنها رؤية مغربية متقدمة توفق بين الصرامة القانونية واحترام الحقوق والحريات وتؤسس لنموذج أمني جديد يضع الإنسان في صلب المعادلة.

من منظور استراتيجي، يهيئ المغرب بنيته الأمنية للمستقبل، حيث تتحول أجهزة الدولة إلى مؤسسات تعتمد على المعرفة والتوقع لا على التدخل بعد وقوع الحدث، كما أن بناء شبكة عربية للخبراء وتطوير برامج بحثية مشتركة يعزز موقع المملكة كفاعل إقليمي في هندسة السياسات الأمنية خاصة في الفضاء الإفريقي والعربي، فالمعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران هو استثمار في الإنسان وتأكيد على أن الأمن في المغرب أصبح مشروع دولة طويل الأمد بمرجعية علمية، وشراكات دولية، وروح استباقية تضع المملكة في موقع متقدم على خارطة الأمن الإقليمي والدولي.

المصطفى اخنيفس

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق