مع اقتراب موعد رأس السنة، تتحول مدينة الجديدة إلى كائن حيّ يتنفس على إيقاع متسارع. الشوارع التي اعتادت الهدوء النسبي، تبدأ في الضجيج، لا فقط بزحمة السيارات، بل بزحمة النوايا والرغبات المؤجلة. حركة المرور غير العادية ليست مجرد ازدحام عابر، بل هي مرآة لداخل الإنسان قلقه — استعجاله — وخوفه الخفي من مرور الزمن دون أن يحقق ما كان يأمله.
في كل إشارة ضوئية متوقفة، يقف معنا سؤال فلسفي صامت: لماذا نسرع دائما عندما نشعر أن الوقت يوشك على الانفلات؟ كأن رأس السنة ليس رقما جديدا في التقويم، بل محكمة غير مرئية تحاسبنا على ما فات. السيارات المتلاصقة تشبه الأفكار المتراكمة في العقول، كل واحد يريد العبور أولا وكلهم عالقون في اللحظة نفسها.
الجديدة في هذه الأيام لا تعرف الفرق بين الطريق والقدر فكلاهما مزدحم، وكلاهما يحتاج إلى صبر. وربما تعلمنا هذه الحركة غير العادية درسا بسيطا: أن الحياة لا تختنق لأنها قصيرة، بل لأنها مملوءة بمحاولات الوصول السريع، بينما المعنى الحقيقي غالبا ما يسكن في التمهل
الجديدة ..حركة دؤوبة مع اقتراب نهاية السنة

رابط مختصر



