
تعتبر الحجارة ومخلفات الحفر الناتجة عن أشغال تهيئة البنية التحتية ، ثروة وطنية يجب تثمينها وإعادة تدويرها. في مدينة الداخلة، يمكن لمجلس الجماعة أن يتبنى مقاربة استباقية لاستغلال هذه الثروة، وذلك بفرض رسوم جبائية على الشركات التي تستفيد من هذه المواد دون مقابل.
هذا الطرح، الذي أثارته المستشارة توتو بكار خلال دورة ماي لمجلس جماعة الداخلة، يستحق الاهتمام والتبني. فإذا كانت الشركات المعنية لا تتوفر على مخزون كاف من الحجارة ومخلفات الحفر، فستكون مجبرة على شراءها من مقالع تثمين الحجارة المتواجدة في النقطة الكيلومترية 40 “الكارونط”، حيث يبلغ ثمن الطن الواحد حوالي 150 درهم.
السماح للشركات باستغلال هذه المواد مجانًا يُعد فرصة ضائعة لخزينة الدولة، حيث يمكن أن تُستثمر هذه الأموال في مشاريع تفيد المصلحة العامة وتعزز التنمية المحلية. فرض رسوم جبائية على هذه الشركات سيعود بالنفع على مدينة الداخلة ومجلس الجماعة، وسيعزز من قدرتهما على تنفيذ مشاريع تخدم المواطنين.
علاوة على ذلك، فإن تثمين وإعادة تدوير الحجارة ومخلفات الحفر سيساهمان في تقليل الأثر البيئي السلبي الناجم عن هذه الأشغال، وسيعززان من استدامة البنية التحتية في المدينة.
في ضوء ذلك، نناشد جمعيات المجتمع المدني واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالتدخل لوضع حد لمثل هذه الخروقات التي تضر جماعة الداخلة ماديًا وبيئيًا. إننا ندعو إلى تحمل المسؤولية والعمل المشترك لضمان استفادة المدينة والمواطنين من ثرواتها الوطنية، وحماية حقوقهم ومصالحهم.
بناءً على ذلك، ندعو مجلس جماعة الداخلة إلى تبني هذا الطرح والعمل على تطبيقه، لما فيه مصلحة المدينة والمواطنين، ولتعزيز التنمية المحلية والاستفادة من الثروات الوطنية.
علي الزهواني

