في إطار العمليات الأمنية المتواصلة الرامية إلى مكافحة مختلف أشكال الجريمة، وبتوجيهات من القائد الجهوي للدرك الملكي بخنيفرة، وتحت الإشراف الميداني لقائد سرية الدرك الملكي، تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بآيت إسحاق، يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026، من توجيه ضربة نوعية لشبكات الاتجار في مسكر “ماء الحياة”، وذلك بعد تفكيك معمل تقليدي سري مخصص لصنع وتقطير هذه المادة المحظورة.
وجاءت هذه العملية الأمنية النوعية بناءً على معلومات دقيقة، قادت عناصر الدرك إلى مداهمة مخبأ سري بمنطقة واد قرار، حيث أسفرت عملية التفتيش عن حجز نحو 600 لتر من مسكر “ماء الحياة”، إلى جانب عدد من البراميل البلاستيكية المملوءة بمواد التخمير، وقنينات غاز، ومجموعة من المعدات والآليات المستعملة في عمليات التقطير والإنتاج.
كما مكنت الأبحاث والتحريات الميدانية المرتبطة بهذه القضية من توقيف أحد المشتبه في تورطهم في هذا النشاط الإجرامي، مع حجز دراجته النارية، علماً أنه كان يشكل موضوع بحث من قبل المصالح الأمنية منذ مدة.
ولم تتوقف الأبحاث عند هذا الحد، إذ أسفرت التحريات المنجزة تحت الإشراف المباشر لقائد المركز الترابي وقائد السرية بآيت إسحاق عن التوصل إلى معطيات دقيقة حول تحركات إحدى أخطر الشبكات المتخصصة في ترويج مسكر “ماء الحياة”، والتي تنشط على نطاق جهوي بين إقليمي خنيفرة وقصبة تادلة.
وقد تم فتح بحث قضائي معمق، تحت إشراف السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة، من أجل تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، وكشف باقي المتورطين والمساهمين فيها، تمهيداً لإيقافهم وتقديمهم أمام العدالة، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي للتصدي لظاهرة تصنيع وترويج المشروبات الكحولية التقليدية غير المشروعة، وتجفيف منابعها حفاظاً على الأمن العام.




