شهدت جهة الشرق المغربية يوم الجمعة، 23 يناير 2026، محطة تاريخية في مسارها التنموي؛ حيث أُعطيت الانطلاقة الرسمية لتشييد أكبر وحدة صناعية لإنتاج إطارات السيارات في القارة السمراء. المشروع الذي تستضيفه “المنطقة الحرة بطوية” بإقليم الدريوش، يأتي بتمويل من العملاق الصيني “Shandong Yongsheng Rubber”، وبغلاف استثماري ضخم يتجاوز 675 مليون دولار.
مواصفات المشروع وأبعاده الاستراتيجية
يمتد المصنع على مساحة تصل إلى 50 هكتاراً، وقد تم اختيار موقعه بعناية فائقة ليكون بجوار “ميناء الناظور غرب المتوسط”. هذا القرب الجغرافي يمنح المشروع ميزة تنافسية هائلة، تجعل منه منصة لوجستية مثالية لاختراق الأسواق العالمية في أوروبا، أمريكا، وإفريقيا.
الجدول الزمني: يتوقع انتهاء الأشغال خلال 30 شهراً.
موعد التشغيل: يرتقب أن تبدأ عجلة الإنتاج في الدوران مطلع عام 2027.
الطاقة الإنتاجية: سيبدأ المصنع بإنتاج 6 ملايين إطار سنوياً، مع خطة توسعية لتصل إلى 12 مليون إطار، مخصصة بالأساس للتصدير الخارجي.
لا تقتصر أهمية هذا الاستثمار على الجانب الصناعي فحسب، بل يمثل دفعة قوية للاقتصاد المحلي والوطني من خلال:
خلق فرص الشغل: سيوفر المشروع حوالي 1200 منصب شغل مباشر، بالإضافة إلى آلاف الفرص غير المباشرة في سلاسل التوريد والخدمات.
التكنولوجيا والابتكار: سيتم اعتماد أحدث التقنيات العالمية في صناعة الإطارات، مما يضع المغرب في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال.
تنمية جهة الشرق: تحويل المنطقة إلى قطب صناعي دولي ينافس المراكز الكبرى في المملكة.
كلمة ختامية: إن اختيار المجموعة الصينية للمغرب لإقامة هذا المشروع العملاق يكرس “جاذبية المملكة” كوجهة آمنة وموثوقة للاستثمارات الأجنبية، ويؤكد نجاح الرؤية الاستراتيجية لتحويل جهة الشرق إلى محرك رئيسي للاقتصاد الوطني.
فهيم البياش




