تشهد مدينة تازة حملة إبادة للكلاب الضالة تنفذها الجماعة الحضرية، ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط المحلية والوطنية، حيث اعتبر البعض أن هذا الإجراء ضروري لضمان سلامة المواطنين، في حين انتقدت جمعيات حقوق الحيوان هذه الخطوة ووصفتها بغير الإنسانية، داعية إلى إيجاد حلول بديلة تحترم حقوق الحيوان.
واقع المشكلة: تنتشر الكلاب الضالة في شوارع وأحياء مدينة تازة بشكل ملحوظ، ما أدى إلى تسجيل عدة شكاوى من المواطنين بسبب الحوادث المحتملة، خصوصًا فيما يتعلق بالعض أو نشر الأمراض. واستجابة لهذه الشكاوى، قررت الجماعة الحضرية إطلاق حملة تهدف إلى تقليل أعداد الكلاب الضالة بطرق أثارت الكثير من الجدل.
موقف الجماعة الحضرية: تُبرر الجماعة الحضرية لمدينة تازة هذه الحملة بضرورة الحفاظ على الصحة العامة وسلامة السكان، مؤكدة أن وجود هذه الكلاب في الأحياء يشكل خطرًا مباشرًا، خاصة على الأطفال وكبار السن. كما أشارت إلى تلقيها العديد من الشكاوى والمطالبات من المواطنين لإيجاد حل جذري لهذه الظاهرة.
موقف الجمعيات الحقوقية: في المقابل، عبرت العديد من الجمعيات المهتمة بحقوق الحيوان عن استنكارها لهذا القرار، معتبرة أن قتل الكلاب ليس حلاً مستدامًا، بل يتعارض مع المبادئ الإنسانية والاتفاقيات الدولية التي تحث على الرفق بالحيوان. وطالبت هذه الجمعيات بتبني استراتيجيات بديلة مثل تعقيم الكلاب وتلقيحها، إلى جانب إنشاء ملاجئ تأوي هذه الحيوانات بعيدًا عن الأحياء السكنية.
تشير التجارب الدولية إلى أن الحلول الفعالة للحد من ظاهرة الكلاب الضالة تكمن في برامج التعقيم والتطعيم، فضلاً عن حملات التوعية للمواطنين بأهمية التعامل مع هذه المشكلة بطرق إنسانية. كما يمكن التعاون مع الجمعيات المدنية لوضع خطط شاملة تضمن السلامة العامة وحقوق الحيوان في آن واحد.
تبقى معضلة الكلاب الضالة في مدينة تازة مسألة حساسة تتطلب حوارًا بنّاءً بين السلطات المحلية والجمعيات الحقوقية والمجتمع المدني. فالحفاظ على أمن وسلامة المواطنين لا يجب أن يتعارض مع احترام الحياة وحقوق الحيوانات، بل يمكن تحقيق توازن بينهما من خلال تبني حلول إنسانية ومستدامة.
ادم بوفائدة




