تعيش مدينة الجديدة هذه الليلة على وقع أجواء من الضباب الكثيف الذي يخيم على عدد من شوارعها وأحيائها، متسبباً في تراجع كبير لمستوى الرؤية، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية بشأن سلامة مستعملي الطريق، من سائقي السيارات والدراجات النارية، إلى التلاميذ المتوجهين إلى مؤسساتهم التعليمية، فضلاً عن عموم المواطنين.
غير أن ما يزيد الوضع خطورة ويضاعف منسوب القلق لدى الساكنة، هو غياب الإنارة العمومية بعدد من المحاور الطرقية الكبرى، حيث تتحول بعض الشوارع، في ظل الضباب والظلام، إلى نقاط قد تشكل خطراً على حركة السير والجولان.
وفي هذا السياق، يبرز شارع الخليل وشارع النصر كمنطقتين تستدعيان تدخلاً عاجلاً لإصلاح الأعطاب وإعادة الإنارة العمومية، تفادياً لأي حوادث محتملة، خاصة أن ضعف الرؤية الناتج عن الضباب يصبح أكثر خطورة عندما يقترن بانعدام الإنارة.
وأمام هذه الوضعية، يحق لساكنة الجديدة أن تتساءل: هل ستدفع هذه الظروف المجلس الجماعي إلى التحرك العاجل لإصلاح شبكة الإنارة العمومية وإعادة الاعتبار للشوارع التي تعاني من الظلام؟ وهل ستكون هذه المناسبة فرصة لإعطاء الأولوية لسلامة المواطنين بدل انتظار وقوع ما لا تحمد عقباه؟
إن الأمر لا يتعلق بمطلب تجميلي أو مجرد تحسين للمشهد الحضري، بل بقضية ترتبط مباشرة بأمن المواطنين وسلامة أبنائهم، وهو ما يستوجب تدخلاً مسؤولاً وسريعاً من الجهات المعنية، مع ضرورة إعطاء شارع الخليل وشارع النصر ما يستحقانه من عناية.
فهل يتحرك المجلس الجماعي لمدينة الجديدة قبل وقوع حادث قد تكون عواقبه مؤلمة؟
سؤال تطرحه الساكنة، وتنتظر بشأنه جواباً عملياً على أرض الواقع.
نجيب عبد المجيد




