
احتضنت غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمدينة أكادير، يوم أمس، فعاليات الملتقى الوطني الأول لحقوق الطفل، المنظم تحت شعار: “حقوق الطفل في القانون المغربي”. وشكّل هذا الحدث مناسبة جمعت عدداً من الفعاليات الحقوقية والجمعوية لمناقشة أهم الإشكاليات التي تواجه الطفولة بالمغرب، وتسليط الضوء على سبل تعزيز حمايتها داخل المنظومة القانونية.
وعرفت الجلسة مشاركة مكثفة من ممثلي جمعيات المجتمع المدني، الذين قدّموا مداخلات قيّمة تناولت مختلف التحديات المرتبطة بتربية الطفل وإدماجه في المؤسسات التعليمية، إلى جانب الظواهر الاجتماعية التي تهدد مسار الأطفال، وعلى رأسها الهدر المدرسي وأطفال الشوارع.
كما ركّزت النقاشات على وضعية الأطفال في حالة هشاشة، معتبرين أن المرحلة الراهنة تفرض توحيد جهود جميع الجمعيات والقطاعات المعنية من أجل صياغة حلول عملية ومستدامة. وتم التأكيد على ضرورة تحسين آليات التكفل بالأطفال، وتعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي، وإعادة إدماجهم في المحيط الأسري والتربوي.
ولم تغب قضايا الأطفال في وضعية إعاقة عن هذا الملتقى، إذ شدد المتدخلون على الحاجة الملحّة لتفعيل القوانين المنظمة لهم، وضمان ولوجهم إلى خدمات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية على قدم المساواة، مع توفير الظروف الملائمة لاندماجهم داخل المجتمع.
واختُتم الملتقى بالتوصية ببلورة رؤية وطنية موحّدة تُعنى بحماية حقوق الطفل، وإشراك مختلف المؤسسات من أجل الحد من الإشكالات المطروحة، بما يضمن طفولة آمنة وكريمة لكل طفل مغربي.

