في ليلة استثنائية ستظل محفورة في الذاكرة الوطنية، الأربعاء 14 يناير 2026، تمكن المنتخب الوطني لكرة القدم من بلوغ المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا نسخة المغرب 2025 بعد تفوقه على نظيره النيجيري بركلات الترجيح في نصف النهائي، عقب مواجهة ماراطونية امتدت إلى الأشواط الإضافية.
هذا التأهل لا يُعد مجرد انتصار رياضي، بل محطة تاريخية تربط حاضر الكرة المغربية بماضيها المجيد، وتعيد إلى الأذهان إنجاز جيل 1976 الذي منح المغرب أول لقب قاري في تاريخه. وبين تلك اللحظة البعيدة وهذا الإنجاز الجديد، يتجدد الحلم ذاته: منتخب يلتف حوله شعب بأكمله، مؤمن بقدرته على اعتلاء القمة.
رجال المدرب وليد الركراكي أظهروا شخصية قوية أمام منتخب نيجيريا، ونجحوا في فرض أسلوبهم العصري الذي يعكس التطور الكبير الذي شهدته المنظومة الكروية الوطنية. بهذا الأداء، جسّد “أسود الأطلس” صورة المنتخب الحديث القادر على المنافسة بأعلى المستويات.
إنه إنجاز يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، إذ وحّد المغاربة على اختلاف أعمارهم وفئاتهم الاجتماعية حول حلم واحد، ليصبحوا جميعًا شهودًا على لحظة تاريخية تجسد الطموح الوطني وروح الفخر الجماعي.
وسيواجه المنتخب المغربي نظيره السينغالي في المباراة النهائية يوم الأحد 18 يناير، في مواجهة مرتقبة تحمل آمال الملايين، وتفتح الباب أمام كتابة فصل جديد في سجل الكرة المغربية.




