
عرفت جماعة المهارزة الساحل أجواءً تضامنية مفعمة بروح التكافل، بمناسبة توزيع 1040 قفة رمضانية في إطار عملية الدعم الغذائي التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وذلك تحت إشراف السيد القائد والسلطات المحلية، وبتوجيهات ملكية سامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
العملية، التي تندرج ضمن المبادرات الاجتماعية الكبرى التي تحرص المؤسسة على تنزيلها كل سنة خلال الشهر الفضيل، استهدفت الأسر المعوزة، الأرامل، كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، في مشهد إنساني يعكس حرارة التضامن الوطني التي تعم مختلف ربوع المملكة.
وقد مرت عملية التوزيع في أجواء تنظيمية محكمة، سهر عليها ممثلو السلطة المحلية وأعوانها، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، حيث تم احترام لوائح المستفيدين وضمان سلاسة العملية بما يصون كرامة الأسر المستفيدة ويكرس مبدأ الاستحقاق والشفافية.
ولم يكن الحدث مجرد توزيع مواد غذائية، بل كان رسالة اجتماعية بليغة تؤكد أن روح رمضان في المغرب تتجاوز الطقوس التعبدية لتتحول إلى ممارسة يومية لقيم التآزر والتراحم. فالتوجيهات الملكية السامية تضع البعد الاجتماعي في صلب السياسات العمومية، وتجعل من رعاية الفئات الهشة أولوية وطنية دائمة، لا ظرفية.
وفي المهارزة الساحل، تجلت هذه العناية الملكية في أبهى صورها، حيث اختلطت مشاعر الامتنان بالدعاء الصادق لأمير المؤمنين، وسط إشادة واسعة بحسن التنظيم ويقظة السلطات المحلية التي واكبت العملية بكل مسؤولية وانضباط.
إن توزيع 1040 قفة رمضانية ليس رقماً عابراً، بل عنوان لالتزام مؤسساتي متواصل، يعكس تجذر ثقافة التضامن بالمغرب، ويؤكد أن حرارة الوطنية الصادقة تتجسد في خدمة المواطن البسيط، وصون كرامته، وتعزيز شعوره بالانتماء داخل وطن يحتضن أبناءه في كل الظروف.

