يعاني قطاع النقل العمومي في مدينة الجديدة من تدهور ملحوظ يؤثر على حياة المواطنين بشكل يومي. السكان يشتكون من ضعف جودة الخدمات المقدمة، حيث أصبحت الحافلات وسيارات الأجرة غير قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة للتنقل، مع تزايد عدد السكان والتوسع العمراني الذي تعرفه المدينة.
الحافلات، التي تُعد الوسيلة الأساسية للنقل العمومي، تعاني من مشكلات متعددة، أبرزها قدم المركبات وغياب الصيانة اللازمة، مما يجعلها غير مريحة وغير آمنة للركاب. إلى جانب ذلك، يواجه المواطنون تأخرًا مستمرًا في مواعيد الحافلات وازدحامًا خانقًا داخلها، وهو ما يزيد من معاناتهم اليومية، خاصة خلال أوقات الذروة.
من ناحية أخرى، تعاني سيارات الأجرة بدورها من مشكلات مثل نقص عددها مقارنة بالطلب المرتفع، وارتفاع أسعار التنقل، مما يثقل كاهل المواطنين، خصوصًا ذوي الدخل المحدود. في ظل هذه الوضعية، يضطر الكثيرون إلى الاعتماد على وسائل نقل بديلة غير منظمة، ما يزيد من الفوضى المرورية في المدينة.
تفاقم أزمة النقل العمومي في الجديدة يعكس غياب استراتيجية فعالة لتحسين هذا القطاع الحيوي. الوضع الراهن يتطلب تدخلًا عاجلًا من الجهات المسؤولة لتطوير البنية التحتية للنقل، وتحديث أسطول الحافلات، وزيادة عدد سيارات الأجرة، مع تحسين جودة الخدمات المقدمة.
إن تحسين قطاع النقل العمومي لن يساهم فقط في تخفيف معاناة السكان، بل سيشكل أيضًا دعامة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في المدينة، وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية واستثمارية جاذبة. الحلول موجودة، ويبقى التنفيذ مرهونًا بالإرادة الحقيقية للتغيير.
جافير منال




