حذر حسن دنبي، رئيس الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلكين، من أن بعض الفلاحين يتجنبون الإبلاغ عن إصابة أبقارهم بمرض السل البقري، وهو مرض يمكن أن ينتقل إلى الإنسان عبر استهلاك الحليب غير المبستر الذي يُباع مباشرة في الأسواق.
ويُعتبر السل من الأمراض الصدرية ذات الانتشار السريع، وقد عمل المغرب في التسعينات على مكافحته من خلال حملات تلقيح واسعة. غير أن المرض عاد مجددًا ليصيب المواطنين عبر منتجات الألبان غير المراقبة، إضافة إلى عوامل أخرى مثل تدخين النرجيلة وتبادل بعض أنواع المخدرات بين الأفراد.
ورغم الجهود التي تبذلها وزارة الفلاحة، لا سيما عبر تكثيف حملات المراقبة البيطرية وفحص الحضائر الفلاحية، إلا أن بعض المزارعين يتجنبون الإبلاغ عن حالات الإصابة خشية إعدام الأبقار المصابة أو إرسالها للمجازر للحد من انتشار المرض.
وفيما يتعلق بوصول هذا الحليب غير الصحي إلى الأسواق، أوضح دنبي أن بعض الفلاحين يسعون لبيعه في الأسواق الشعبية والمحلات التجارية بعدما يتم رفضه في تعاونيات الحليب ومراكز التجميع، التي تعتمد إجراءات صارمة لفحص كل شحنة قبل إدخالها إلى عمليات التصنيع. وبذلك، يلجأ هؤلاء إلى البيع المباشر لتحقيق مكاسب سريعة، غير مكترثين بالصحة العامة.
وشدد على ضرورة توعية الفلاحين بأهمية فحص الأبقار لتفادي انتشار العدوى، داعيًا المواطنين إلى الحرص على استهلاك الحليب المبستر والخاضع للرقابة لضمان سلامتهم. كما أكد على أهمية دور السلطات واللجان الإقليمية في التعامل الجاد مع المنتجات المشكوك في جودتها لضمان حماية المستهلكين.
ومن جهة أخرى، نقل حسن دنبي توصيات الأطباء المتخصصين بضرورة تسخين الحليب غير المبستر بدرجات حرارة عالية في حال اضطر الشخص لاستهلاكه، وذلك لضمان القضاء على البكتيريا المسببة للمرض. وأضاف أن الأمر ينطبق أيضًا على باقي منتجات الألبان والزبدة غير المراقبة، ما يستدعي توجيه المستهلكين نحو شراء المنتجات المعتمدة من الجهات المختصة لحماية صحتهم.




