شهد افتتاح الدورة السادسة لأيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، التي تنظم لأول مرة بمدينة الجديدة، غياباً واضحاً للإعلام المحلي، الأمر الذي أثار استغراب واستياء العديد من الفاعلين الإعلاميين بالمدينة.
ورغم الأهمية الوطنية لهذا الحدث، الذي أشرف على افتتاحه وزير الدخلية المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، وسط حضور واسع لوسائل الإعلام الكبرى، فإن الإعلام المحلي، المعني بنقل قضايا المدينة وهموم ساكنتها، لم يتلقَّ أي دعوة رسمية لحضور هذه الفعالية الأمنية والتواصلية البارزة.
هذا الإقصاء يطرح تساؤلات حول الجهة المسؤولة عن تدبير الدعوات الإعلامية، خاصة أن المؤسسة الأمنية، بقيادة عبداللطيف حموشي، عُرفت بانفتاحها على الصحافة وإدراكها لأهمية الإعلام في تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسساته.
ويتساءل الصحافيون المحليون عمّا إذا كان هذا الغياب مجرد خطأ تنظيمي، أم أنه يعكس توجهاً لتهميش الإعلام المحلي رغم دوره الحيوي في نقل الأخبار اليومية والدفاع عن القضايا التنموية والأمنية للمدينة.
إن حدثًا بهذا الحجم، يهدف إلى بناء جسور التواصل بين الأمن والمواطن، لا يمكن أن يحقق أهدافه دون حضور الإعلام المحلي كشريك أساسي في نقل الصورة الحقيقية للفعالية. ومن هذا المنطلق، يطالب الجسم الصحافي بمراجعة هذا التجاهل، وضمان إنصاف إعلامي يتيح تمثيلاً عادلاً لكافة مكونات المشهد الإعلامي الوطني.




