برشيد ..جماعة المباركيين ملفات الفساد على طاولة عامل الإقليم

ابراهيم
الوطنيةسياسة
ابراهيم11 يونيو 2025آخر تحديث : منذ 10 أشهر
برشيد ..جماعة المباركيين ملفات الفساد على طاولة عامل الإقليم

يُعاني سكان جماعة المباركيين بإقليم برشيد من وضعٍ مزرٍ، حيث تتفاقم المشاكل المتعلقة بالفساد وسوء التدبير، في انتظار تدخل عاجل وحاسم من عامل الإقليم، جمال خلوق. فبين حفر الآبار العشوائية، والتجاوزات الصارخة في مجال التعمير، والتلوث البيئي الذي يهدد صحة المواطنين، ترتسم صورة قاتمة لممارساتٍ تُثقل كاهل الساكنة.

في الوقت الذي يعاني فيه سكان جماعة المباركيين من ندرة المياه الصالحة للشرب، تبرز للواجهة ملفاتٌ شائكة تتعلق باستغلال النفوذ من قبل رئيس الجماعة. فوفقًا لشكاوى المواطنين المرفوعة إلى عامل الإقليم السابق ووكالة الحوض المائي بنسليمان، قام الرئيس بحفر آبار عشوائية ومد قنوات لمسافة تقارب 8 كيلومترات لملء حوالي 9 أحواض. هذه الممارسات التي تتنافى مع القوانين المعمول بها وتزيد من تفاقم أزمة العطش، لم تُسفر عن أي تحرك فعال حتى الآن، ما يُلقي بظلال من الشك حول مدى التزام المسؤولين بمحاربة الفساد. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فالرئيس متابع قضائيًا أمام ابتدائية برشيد بتهم تتعلق بارتكابه مخالفات أخرى، مما يؤكد حجم التجاوزات التي تُعرفها الجماعة.

“شيخ” يتحدى القانون: بناء عشوائي صارخ
يُعدّ عون سلطة برتبة “شيخ “في جماعة المباركيين مثالًا آخر على التجاوزات الصارخة للقانون. فقد أقدم هذا الأخير على بناء “هنغار” عشوائي، متجاهلًا بذلك رخصة البناء القانونية رقم 0012/2024 الصادرة بتاريخ 10/12/2024، والتي تنص على بناء إسطبل بمساحة 300 متر مربع. لكن عوض الالتزام بمضمون الرخصة، قام ببناء “هنغار” تزيد مساحته عن 600 متر مربع وبارتفاع يصل إلى 8 أمتار، ضاربًا عرض الحائط جميع الضوابط القانونية. هذا التحدي الصارخ للسلطة يُبرز الحاجة الماسة إلى تفعيل آليات الرقابة والمحاسبة لضمان احترام القانون من قبل الجميع، بغض النظر عن مناصبهم.
فوضى التعمير وتلوث البيئة: تهديد مباشر لصحة السكان

إلى جانب تجاوزات رئيس الجماعة وعون السلطة، تُعاني جماعة المباركيين من فوضى عارمة في مجال التعمير، حيث تنتشر عمليات البناء العشوائي، وإقامة ملحقات للشركات والمعامل دون الحصول على التراخيص اللازمة. هذا الفلتان العمراني يُفاقم من المشاكل البيئية، فالسكان يشتكون من انبعاث الأدخنة من الشركات، مما تسبب في إصابة العديد منهم بأمراض مزمنة كالربو والحساسية. هذه الكوارث البيئية والصحية تحدث في ظل صمتٍ مطبق من قبل المنتخبين المحليين، بل وتواطؤ مفترض مع المتجاوزين، حيث لا يجدون سوى مهاجمة كل من يتطرق لهذه الخروقات والمشاكل التي تُعاني منها الجماعة.

وفي ظل هذه الفوضى والتجاوزات، يبقى الأمل معقودًا على عامل إقليم برشيد، جمال خلوق، للتدخل العاجل وفتح تحقيق شامل في هذه الملفات الشائكة، ووضع حدٍّ للتسيب والفساد الذي يُهدد مستقبل جماعة المباركيين وصحة ساكنتها. فهل ستشهد الأيام القادمة تحركًا حاسمًا يُعيد للقانون هيبته ويُحاسب المتورطين؟

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق