شهدت الطريق الإقليمية رقم 1009 بين بيوكرى وآيت ميلك صباح الإثنين حادثة سير مروعة بانقلاب سيارة كانت تقل عمالًا وعاملات زراعيين بمنطقة سيدي بوسحاب، ما أدى إلى إصابة 19 شخصًا بينهم حالة واحدة حرجة. تدخلت مصالح الدرك الملكي والسلطة المحلية والوقاية المدنية بسرعة لنقل المصابين إلى المستشفى الإقليمي المختار السوسي ببيوكرى لتلقي العلاج، وقد غادر معظمهم المستشفى بعد الإسعافات.
الحادثة أعادت تسليط الضوء على ظروف نقل العمال الزراعيين في إقليم اشتوكة أيت باها، حيث تتكرر حوادث السير التي تستهدف هذه الفئة الحيوية، ما يثير مطالبات بضرورة تدخل عامل الإقليم لتنظيم قطاع نقل اليد العاملة الزراعية بشكل صارم لضمان سلامتهم ووضع حد للتجاوزات. كما تدعو فعاليات مدنية وجمعوية إلى تفعيل آليات مراقبة صارمة وردع السائقين المتهورين الذين يقودون بسرعة عالية دون مراعاة سلامة الركاب.
تُعتبر هذه الحوادث جزءًا من أزمة بنيوية في القطاع الزراعي المغربي، حيث يعاني العمال من ظروف عمل ونقل غير آمنة، وغياب رقابة فعالة، واستغلال من قبل أرباب الضيعات، مع غياب تأمين كافٍ لهم، مما يجعلهم عرضة للخطر في تنقلاتهم اليومية. الحادثة الجديدة تؤكد الحاجة الملحة لوضع استراتيجية واضحة لتحسين ظروف النقل والسلامة المرورية للعمال الزراعيين في المنطقة.
باختصار، الحادثة المروعة على الطريق 1009 تؤكد استمرار معاناة العمال الزراعيين من ظروف نقل غير آمنة، وتدعو السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتنظيم النقل وضمان سلامة هذه الفئة المهمة في الاقتصاد الفلاحي.




