اهتز إقليم تازة على وقع جريمة مأساوية، بعدما تحول نزاع حول بقعة أرضية فلاحية إلى حادث دموي خطير، أسفر عن مصرع شقيقين وإصابة ثالث بجروح متفاوتة الخطورة، إثر استعمال بندقية صيد والتي إضطر صاحبها بعد جريمته ربط نفسه بحبل مع جرار فلاحي واضِعاً بذلك حدا لحياته.
وحسب المعطيات الأولية، فإن خلافًا عائليًا حول ملكية واستغلال قطعة أرضية فلاحية سرعان ما تطور إلى مواجهة حادة، استُعملت خلالها بندقية صيد، ما أدى إلى سقوط الضحايا في مشهد صادم خلف حالة من الهلع والحزن في أوساط الساكنة المحلية.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية إلى عين المكان، حيث تم نقل المصاب على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، فيما جرى إيداع جثتي الضحيتين بمستودع الأموات، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.
وقد باشرت المصالح المختصة تحقيقًا معمقًا، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف ملابسات هذه الجريمة وتحديد المسؤوليات، خاصة في ظل تزايد النزاعات المرتبطة بالأراضي الفلاحية، التي كثيرًا ما تتحول إلى صراعات دامية بسبب غياب التسوية القانونية الواضحة أو الاحتكام إلى العنف بدل القضاء.
وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة ضرورة تعزيز ثقافة الحوار واللجوء إلى المساطر القانونية لحل النزاعات، بدل الانزلاق نحو العنف الذي تكون عواقبه في الغالب وخيمة ومأساوية.




