تحذيرات من فوضى في قطاع الأسنان وممارسات غير قانونية تهدد صحة المغاربة

ابراهيم
الوطنيةقضايا عامة
ابراهيم15 يونيو 2025آخر تحديث : منذ سنة واحدة
تحذيرات من فوضى في قطاع الأسنان وممارسات غير قانونية تهدد صحة المغاربة

في وقت تواصل فيه المملكة إصلاح منظومتها الصحية وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، دقت هيئة أطباء الأسنان الوطنية ناقوس الخطر إزاء استفحال ظاهرة المزاولة غير القانونية لمهنة طب الأسنان، محذرة من انعكاساتها الصحية والحقوقية الخطيرة، فضلاً عن تأثيرها على صورة المغرب في الخارج.
وجاء في بلاغ رسمي صادر عن الهيئة أن عددا متزايدا من الأشخاص، ممن لا يملكون التكوين الأكاديمي أو التأهيل المهني المطلوب، باتوا يقدّمون خدمات طبية داخل محلات تفتقر إلى أدنى معايير السلامة والتعقيم، وهو ما يهدد السلامة الجسدية لآلاف المواطنين، وفق تعبير الهيئة.
الهيئة ذكرت بالجهود الملكية المبذولة في مجال إصلاح القطاع الصحي، لا سيما ما يتعلق بتعميم التغطية الصحية، وتكريس التخصصات الطبية، وتوسيع البنية التحتية، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات يقوّض تلك المكتسبات ويعرض ورش الحماية الاجتماعية للخطر.
في هذا السياق، قامت الهيئة بمراسلة عدد من الولاة والعمال للتنبيه إلى ما يجري داخل محلات تعرف بـ”صانعي رمامات الأسنان”، وهي فضاءات غير مرخصة تمارس فيها أنشطة طبية دون وجه قانوني، وتتسبب في أضرار جسيمة وصلت، في بعض الحالات، إلى الوفاة أو الإصابة بعاهات مستديمة.
وسجل البلاغ، الذي تتوفر الجريدة على نسخة منه، أن بعض هؤلاء الممارسين يستعملون مواداً تخديرية مغشوشة أو منتهية الصلاحية، دون أي احترام لشروط التعقيم أو الجرعات الآمنة، في غياب تام للمراقبة.
وقد تم توثيق حوادث مأساوية في وسائل الإعلام الوطنية وعلى طاولات القضاء، ما يجعل من الظاهرة قضية رأي عام وصحة عمومية.
ورغم صدور دوريات ومراسلات سابقة عن وزارة الداخلية في هذا الملف، وتشكيل لجان تفتيشية رصدت العديد من الخروقات، فإن الظاهرة لم تتراجع، بل أصبحت أكثر استفحالاً، لا سيما في الأحياء الشعبية ومراكز المدن، حيث يُستدرج المواطنون بأسعار منخفضة وخدمات سريعة، دون إدراك المخاطر الصحية والقانونية.
وتخشى الهيئة أن يتزامن هذا الوضع مع استعدادات المغرب لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، ما قد ينعكس سلبا على صورته، خاصة وأن بعض السفارات الأجنبية سبق أن نبهت رعاياها من مخاطر العلاج في محلات غير مرخصة، وهو ما اعتبرته الهيئة مؤشراً خطيراً يستدعي تدارك الأمر بسرعة.
كما أكدت الهيئة أن القوانين الجاري بها العمل، وفي مقدمتها القانون 07.05 المنظم للمهنة، لا تترك مجالاً للبس: لا يحق لأي شخص ممارسة طب الأسنان إلا إذا كان حاملاً لشهادة الدكتوراه، ومسجلاً في جدول الهيئة، ويتوفر على الترخيص القانوني اللازم، خصوصاً فيما يتعلق باستخدام مواد التخدير والأجهزة الطبية.
ومن جهتها، شددت الهيئة على أن المغرب يسير بخطى واثقة نحو تحقيق الاكتفاء من أطباء الأسنان، بفضل رفع عدد الكليات إلى إحدى عشرة، مما سيمكن من سد الخصاص وتحسين ولوج المواطنين إلى خدمات صحية آمنة ومؤطرة.
واختتمت الهيئة بلاغها بدعوة صريحة إلى تدخل حازم لإغلاق المحلات غير المرخصة، ومنع أي تجاوز لمجال اختصاص صانعي رمامات الأسنان، حمايةً لصحة المغاربة، وضمانا لاحترام القانون، وصونا لصورة المملكة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق