تزنيت ..أكبر بلغة تقليدية سوسية “دوكو” في إداوسملال ” تراث أمازيغي يصارع من أجل البقاء”

ابراهيم
الوطنيةثقافةقضايا عامةمجتمع
ابراهيم7 يوليو 2025آخر تحديث : منذ 11 شهر
تزنيت ..أكبر بلغة تقليدية سوسية “دوكو” في إداوسملال ” تراث أمازيغي يصارع من أجل البقاء”
تزنيت ..أكبر بلغة تقليدية سوسية “دوكو” في إداوسملال ” تراث أمازيغي يصارع من أجل البقاء”

يواصل صناع البلغة التقليدية السوسية الشهيرة بـ“دوكو” في منطقة إداوسملال بإقليم تيزنيت معركتهم اليومية للحفاظ على هذا الموروث الأمازيغي الذي اشتهرت به المنطقة منذ عقود طويلة، في ظل إكراهات السوق وتراجع الإقبال على المنتوجات التقليدية.

تُعد البلغة “دوكو” من أشهر الصناعات الجلدية اليدوية بسوس، وصارت علامة مميزة لإداوسملال، حيث تتفرد بخاماتها الطبيعية وألوانها الهادئة ونقوشها البسيطة التي تعكس ذوق الصانع السوسي. وتلقى البلغة رواجًا ملحوظًا في المواسم والمناسبات الدينية والأعراس، لكنها تعاني ركودا ملحوظا في باقي شهور السنة، بحسب ما أكده عدد من الصناع التقليديين في تصريحات للجريدة.

الصانع الحرفي الحسين أ.، الذي ورث هذه الحرفة عن والده منذ أكثر من 30 سنة، يقول: “نحاول بكل ما نستطيع أن نحافظ على هذا الإرث. البلغة دوكو ليست مجرد حذاء، بل رمز لهوية المنطقة وثقافتها. لكن اليوم، المنافسة مع المنتجات المستوردة الرخيصة تجعلنا نشتغل فقط لتغطية المصاريف، ولا نربح الكثير”.

في ورشات صغيرة متواضعة، يقضي الحرفيون ساعات طويلة في إعداد كل زوج من البلاغي، بدءًا من تقطيع الجلد الطبيعي، مرورًا بالخياطة والتزيين، وصولا إلى الصقل النهائي. عمل يدوي شاق يحتاج إلى دقة وصبر، لكنه لا يقابل دائمًا بالتقدير المادي الذي يستحقه.

وتعتبر البلغة دوكو من بين المنتوجات التي طالما ميزت إداوسملال عن باقي مناطق سوس، وجعلتها قبلة للراغبين في اقتناء منتوج أصيل ومتين. غير أن غياب الدعم الكافي للصناع ومحدودية التسويق، يجعل مستقبل هذا التراث مهددا بالاندثار، كما يحذر الفاعلون المحليون.

وتطالب الجمعيات الحرفية في المنطقة الجهات الوصية على قطاع الصناعة التقليدية بإدراج البلغة دوكو ضمن المنتوجات ذات العلامة المميزة، ودعم التسويق عبر المعارض الوطنية والدولية، وتشجيع الشباب على تعلم هذه الحرفة حتى لا تموت مع الجيل الحالي.

في انتظار التفاتة حقيقية لإنقاذ ما تبقى من هذا الموروث، يواصل صناع البلغة في إداوسملال عملهم بصمت، من أجل الحفاظ على ما يعتبرونه جزءا من كرامتهم وهويتهم.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق