تشهد مدينة الجديدة في الاونة الاخيرة توترا متزايدا في بعض الفضاءات العمومية حيث باتت بعض الحوادث تثير نقاشا واسعا بين الساكنة وقد عرفت ساحة البرانس اليوم تدخلا امنيا مهما لفض نزاع نشب بين مجموعة من المهاجرين المنحدرين من دول افريقيا جنوب الصحراء واحد المواطنين المغاربة بعد منعه من عرض سلعته في المكان وهو ما استدعى حضور السلطات لاعادة الهدوء وضمان عدم تفاقم الوضع.
هذا الحادث وان كان معزولا في سياقه الا انه يعكس حالة من الاحتقان التي بدأت تتسلل الى النقاش المحلي خاصة في ظل تزايد اعداد المهاجرين غير النظاميين وما يرافق ذلك من تحديات اجتماعية واقتصادية وامنية تفرض نفسها على الواقع اليومي للمدينة.
عدد من ابناء الجديدة عبروا عن تخوفهم من تطور هذه الوضعية معتبرين ان تكرار مثل هذه الاحداث قد يؤثر على الاحساس بالامن والاستقرار فيما ذهبت بعض الاصوات الى المطالبة بايجاد حلول جذرية من بينها ترحيل المهاجرين الذين ينظر اليهم كعامل ضغط على الفضاءات العامة ومصدر توتر في بعض الاحياء.
في المقابل يرى متتبعون ان معالجة هذا الملف تقتضي مقاربة متوازنة تراعي من جهة احترام القانون وضمان الامن العام ومن جهة اخرى تحترم البعد الانساني للمهاجرين في اطار التزامات المغرب الدولية وسياساته في مجال الهجرة.
وبين هذا وذاك تبقى الاسئلة مفتوحة هل نحن امام حالات معزولة قابلة للاحتواء ام بداية لتحولات اعمق في النسيج الاجتماعي للمدينة وما هي الادوار المنتظرة من السلطات المحلية والمجتمع المدني لتفادي الانزلاق نحو مزيد من الاحتقان
الاكيد ان المرحلة تتطلب يقظة جماعية وحلولا واقعية تعيد التوازن وتحافظ على روح التعايش التي عرفت بها مدينة الجديدة لسنوات طويلة.
نجيب عبد المجيد




