علمت “بلا زواق تيفي”، من مصادر جيدة الاطلاع، أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، وجه تعليمات صارمة إلى عمال الأقاليم بشأن تتبع مآل المشاريع التنموية المبرمج الانتهاء منها قبل نهاية النصف الأول من السنة الجارية. هذه المشاريع تشمل بشكل خاص مشاريع تزويد المواطنين بالماء الصالح للشرب، وربط المنازل به، بالإضافة إلى بناء دور الطلبة ومراكز دعم ورعاية الأشخاص في وضعية هشاشة في عدة جماعات ترابية حضرية وقروية.
وتفيد المصادر نفسها أن هذه التعليمات جاءت بعد التقارير التي وصلتها المصالح المركزية بالوزارة، والتي أظهرت وجود شبهات تتعلق بتورط بعض رؤساء الجماعات في “تعطيل” المشاريع التنموية، وهو ما يساهم في تأخير تنفيذها إلى ما بعد المواعيد المحددة. ويعتقد البعض أن هذا التأخير يأتي في إطار محاولات لتحقيق مكاسب انتخابية على حساب المصلحة العامة.
ووفقاً لتوجيهات وزير الداخلية، يتعين على العمال مراقبة سير تنفيذ المشاريع بشكل دقيق ومستمر، وضمان تسليمها في الوقت المحدد دون أي تأخير. كما طالب بتفعيل آليات رقابية صارمة للتأكد من عدم وجود أي تجاوزات أو فساد إداري قد يعيق تقدم المشاريع التنموية.
وأضافت المصادر أن التوجيهات تشمل أيضاً تسريع الإجراءات المتعلقة بتوزيع الموارد اللازمة للمشاريع المعلقة والتأكد من توفير كافة المعدات والمواد الضرورية للمشاريع التي تهم تحسين ظروف حياة المواطنين، لاسيما تلك المتعلقة بتزويدهم بالماء الصالح للشرب، وهي من الأولويات التي لا تحتمل التأخير.
ويذكر أن المشاريع التي تم الحديث عنها تشمل عدة جماعات حضرية وقروية، حيث تعتبر هذه المشاريع من أولويات الحكومة في سياق تحسين ظروف العيش في المناطق النائية والقرى المعزولة، وخاصة فيما يتعلق بتزويدها بالماء الصالح للشرب، بالإضافة إلى إنشاء مرافق صحية واجتماعية لفئات المجتمع الأكثر هشاشة.
هذه التطورات تشير إلى تحركات جادة من الوزارة للحد من الممارسات التي قد تؤثر سلبًا على التنمية المحلية، وضمان استفادة المواطنين من المشاريع التنموية في وقتها المحدد. ويبدو أن الوزير لفتيت يسعى بشكل حازم للحد من أي تلاعب قد يعطل عجلة التنمية التي تهدف إلى تحسين حياة المواطنين في مختلف أنحاء المملكة.
محمد فتاح




