
تعيش جماعة حد السوالم على وقع اختلالات مقلقة في تدبير الشأن المحلي، وسط حالة من الاستياء الشعبي المتنامي تجاه أداء المنتخبين المحليين، الذين فشلوا، وفق تعبير عدد من المواطنين، في تلبية الحد الأدنى من تطلعات الساكنة.
فمن غياب البنيات التحتية الأساسية، إلى سوء تسيير المرافق العمومية، مرورًا بخروقات متكررة في مجالات التعمير والنقل والنظافة، تتعدد مظاهر القصور التي ساهمت في تعميق الفجوة بين المواطن والمجلس الجماعي.
ويرى عدد من الفاعلين في المجتمع المدني أن الأزمة التي تعرفها الجماعة لا تعود فقط إلى ضعف في الأداء، بل تعكس غياب رؤية واضحة واستراتيجية تنموية متكاملة تستجيب لحاجيات المواطنين وتراعي متطلبات التنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، تعالت أصوات تطالب باستقالة جماعية لأعضاء المجلس الجماعي، معتبرة أن هذا المطلب لم يعد مجرد خيار سياسي أو أخلاقي، بل ضرورة تمليها المسؤولية وتفرضها مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتؤكد هذه الأصوات أن استمرار ذات الوجوه في مواقع القرار يشكل عائقًا حقيقيًا أمام أي إصلاح مرتقب.
فهل ستشهد جماعة حد السوالم لحظة تصحيح حقيقية تعيد الثقة إلى المواطن؟ وهل يتحرك صناع القرار للاستجابة لهذا النداء الصريح؟
أسئلة تبقى مفتوحة، وستجيب عنها تحولات المرحلة القادمة، غير أن ما يبدو واضحًا هو أن الساكنة لم تعد تقبل بمزيد من التجاهل والوعود غير المنجزة.
متابعة: فنان الغنيمي

