شهدت مدينة حد السوالم، خلال الأشهرالأخيرة، سلسلة من الحملات الميدانية التي باشرتها السلطات المحلية في إطار تحرير الملك العمومي على مستوى الملحقتين الإداريتين، خصوصًا الأرصفة التي تعرف احتلالًا واسعًا من طرف عدد من المقاهي والأنشطة التجارية غير النظامية. وقد خلفت هذه العمليات موجة من الاستياء في أوساط مهنيي قطاع المقاهي، الذين اعتبروا أن الإجراءات المتخذة لم تكن منصفة وأثرت سلبًا على مداخيلهم اليومية وعلى الحركة الاقتصادية بالمدينة.
ووفقًا لما يتم تداوله محليًا، فإن عملية تحرير الأرصفة لم تحقق الأهداف المرجوة، حيث لا تزال بعض المقاهي تحتل الملك العمومي بشكل واضح، رغم إزالة الواقيات الشمسية المتبتة بالواجهات، إضافة إلى استمرار استغلال البعض لمساحات خضراء، وذلك في ظل غياب تدخل فعال من طرف السلطات المعنية أو بتواطؤ محتمل مع بعض الجهات.
وفي سياق متصل، أشار عدد من المتتبعين إلى وجود خروقات عمرانية خطيرة، من بينها تحويل بعض الفيلات إلى محلات تجارية تُستغل من طرف مالكيها أو يتم كراؤها بشكل مخالف لقوانين التعمير، دون اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد. كما تعرف بعض البقع الأرضية المخصصة للمساحات الخضراء استغلالًا غير قانوني كمشاتل للزهور أو أراضٍ فلاحية مصغّرة داخل المجال الحضري.
ومن جهة أخرى، يشهد ما يُعرف محليًا بـ”سوق العيالات” حالة من الفوضى، حيث يعمد بعض الباعة الجائلين إلى حجز أماكن في الشارع العام، قبل عرضها للإيجار بمقابل مادي لباعة آخرين، في مشهد يعكس غياب الرقابة وانتشار مظاهر العشوائية.
وتطرح هذه الاختلالات المتراكمة تساؤلات مشروعة حول من يتحمل المسؤولية في ما آلت إليه الأوضاع بمدينة تُعد من أكبر التجمعات السكنية والصناعية في الإقليم، حيث لا تزال التنمية متوقفة والعشوائية في تدبير الفضاء العام تشكل عائقًا حقيقيًا أمام جاذبية الاستثمار وتحسين جودة العيش.
متابعة: فنان الغنيمي





حنان امصدقمنذ 10 أشهر
سي نبيل ما تكلمتيش على المنطقه ديال 30