خريبكة.. المسبح البلدي خارج الخدمة وحرارة الصيف تزيد من معاناة الساكنة

ابراهيم
أحداثالوطنيةقضايا عامةمجتمع
ابراهيممنذ ساعتينآخر تحديث : منذ ساعتين
خريبكة.. المسبح البلدي خارج الخدمة وحرارة الصيف تزيد من معاناة الساكنة

مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ بمدينة خريبكة، يتجدد استياء الساكنة بسبب استمرار إغلاق المسبح البلدي، الذي ظل خارج الخدمة منذ سنوات، رغم كونه مرفقاً عمومياً واجتماعياً كان من المفترض أن يوفر فضاءً للترفيه والاستجمام، خاصة لفائدة الأطفال والشباب والأسر ذات الدخل المحدود.
ويثير هذا الوضع العديد من علامات الاستفهام، لاسيما وأن هذا المشروع رُصدت له اعتمادات مالية مهمة من المال العام، قبل أن يتحول إلى مرفق مهمل تتآكل بنياته مع مرور الزمن، في مشهد لا ينسجم مع حاجيات المدينة وسكانها، خصوصاً خلال فترة الصيف التي تعرف ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة.
ولولا المسبح الكبير التابع للمجمع الشريف للفوسفاط، الذي يفتح أبوابه خلال فصل الصيف في وجه الساكنة، لكانت المدينة تعيش أزمة حقيقية في ظل غياب أي مرفق مماثل يستوعب الإقبال المتزايد على السباحة هرباً من موجات الحر. ورغم أهمية هذه المبادرة، فإنها لا تلغي الحاجة الملحة إلى إعادة فتح المسبح البلدي أو إنجاز مسبح عمومي كبير يليق بمدينة خريبكة، بحجمها وتاريخها ومكانتها، ويستجيب لتطلعات ساكنتها.
وتعتبر فئات واسعة من المواطنين أن استمرار إغلاق المسبح البلدي يحرمهم من حقهم في الاستفادة من مرفق عمومي، في وقت لا تملك فيه العديد من الأسر الإمكانيات المادية للتنقل إلى مدن أخرى بحثاً عن فضاءات للسباحة والترفيه.
ويبقى السؤال الذي يطرحه سكان خريبكة بإلحاح: إلى متى سيستمر إغلاق هذا المرفق العمومي؟ ومتى ستتم إعادة تأهيله وفتحه أمام المواطنين؟ كما يظل مطلب إحداث مسبح عمومي كبير وحديث يليق بمدينة خريبكة من بين أبرز الانتظارات، حتى تستفيد الساكنة من حقها في فضاءات الترفيه والرياضة، خاصة خلال فصل الصيف.
وفي الأخير، فإن الحق في الولوج إلى المرافق العمومية ليس امتيازاً، بل هو حق مشروع يكفله الدستور وتفرضه مبادئ العدالة المجالية والمساواة في الاستفادة من الخدمات العمومية. ومن هذا المنطلق، فإن ساكنة خريبكة تتطلع إلى تحرك جاد ومسؤول من الجهات المعنية، يضع حداً لمعاناة امتدت لسنوات، ويعيد لهذا المرفق الحيوي دوره الاجتماعي والرياضي، بما ينسجم مع مكانة المدينة وتطلعات سكانها، ويضمن لهم فضاءً آمناً ولائقاً للترويح عن النفس في ظل موجات الحر التي تعرفها المنطقة كل صيف.
متابعة: محمد نرادي

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق