من قلب مدينة خريبكة، تتكرر الصورة في أغلب الشوارع والأزقة: حفر متفاوتة الأحجام، إسفلت متآكل، وبرك مائية تخفي تحتها مفاجآت خطيرة. وضعية أصبحت تؤرق الساكنة وتطرح أكثر من علامة استفهام حول جدوى الإصلاحات الطرقية التي عرفتها المدينة في الفترة الأخيرة،ولعل شارع قنطرة مولاي يوسف خير دليل بحيت هناك حفرة كبيرة رغم حداثة الإصلاح …
ولو تم القيام بجولة ميدانية بعدد من الأحياء، من بينها أحياء وسط المدينة وأحياء شعبية وأخرى حديثة التهيئة، لوحظ انتشار واسع للحفر التي تعيق حركة السير، سواء بالنسبة للسيارات أو الراجلين. بعض هذه الحفر حديثة العهد، ظهرت مباشرة بعد أشغال ترقيع لم يمض عليها سوى أسابيع، ما يعكس هشاشة الإصلاحات المنجزة وضعف جودتها.
عدد من المواطنين عبّروا عن استيائهم الشديد من هذا الوضع ، مؤكدين أن معاناتهم تتضاعف خاصة خلال فصل الشتاء، حيث تتحول الحفر إلى مصائد حقيقية تتسبب في أضرار ميكانيكية للمركبات، ناهيك عن حوادث السقوط التي يتعرض لها الراجلون، خصوصاً الأطفال وكبار السن.
وحتی سائقي سيارات الأجرة أكدوا أن حال الطرقات أصبحت تؤثر بشكل مباشر على مردوديتهم اليومية، بسبب الأعطاب المتكررة التي تتعرض لها السيارات، مضيفاً أن “المدينة تعرف إصلاحات متتالية، لكنها لا تصمد أمام أولى التساقطات المطرية في غياب المراقبة الميدانية للأشغال وعدم إحترام دفاتر التحملات الخاصة بها.
في المقابل، يطرح متتبعون للشأن المحلي تساؤلات حول معايير إنجاز الأشغال الطرقية، ومدى احترام دفاتر التحملات، مطالبين بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومراقبة جودة المواد المستعملة، بدل الاكتفاء بإصلاحات ظرفية لا تعالج أصل المشكل.
وأمام هذا الوضع، يأمل سكان خريبكة في تدخل عاجل وحقيقي من طرف الجهات المسؤولة، عبر اعتماد حلول جذرية ومستدامة تعيد الاعتبار لشبكة الطرقات بالمدينة، وتضع حداً لمعاناة يومية طال أمدها.
خريبكَة/محمد نرادي




