تشهد مدينة خريبكة خلال الفترة الأخيرة تزايدًا مقلقًا في حوادث السير المميتة التي تكون الدراجات النارية طرفًا فيها، وبوتيرة تثير القلق وتطرح علامات استفهام عريضة حول الأسباب والمسببات، ومدى احترام قواعد السلامة الطرقية.
وفي المقابل، لا يمكن تحميل الجهات والمؤسسات وحدها مسؤولية هذا الوضع، إذ يتحمل مستعملو الدراجات النارية بدورهم جزءًا أساسيًا من المسؤولية، خصوصًا في حالات السرعة المفرطة، وتغيير الحالة الميكانيكية للدراجة والمناورات الخطيرة، وعدم احترام علامات التشوير وقواعد الأسبقية، أو السياقة دون ارتداء الخوذة الواقية، فضلاً عن بعض السلوكيات التي تعرض أصحابها وغيرهم لخطر حقيقي.
وأمام هذا الوضع، أصبحت مسؤولية الحد من هذا النزيف جماعية، وتستوجب انخراط السلطات والأمن والمجالس المنتخبة والمؤسسات التعليمية وجمعيات المجتمع المدني، إلى جانب وعي والتزام مستعملي الدراجات النارية أنفسهم.
كما أن الجمعيات النشيطة في مجال السلامة الطرقية مطالبة بتكثيف حملاتها وتنظيم لقاءات تواصلية وتحسيسية داخل المؤسسات التعليمية وبالشارع العام، خاصة لفائدة الشباب ومستعملي الدراجات، بهدف ترسيخ ثقافة احترام قانون السير والتنبيه إلى العواقب الخطيرة للسلوكيات المتهورة.
الطريق مسؤولية مشتركة، لكن الالتزام بقواعد السلامة يبدأ أولاً من السائق نفسه. وأمام الأرواح التي تُزهق والقلق الذي يتزايد، لم يعد مقبولًا انتظار وقوع المزيد من المآسي قبل التحرك، بل أصبح التدخل الاستباقي والتوعية والصرامة في تطبيق القانون ضرورة ملحة.
متابعة: محمد نرادي
خريبكة.. نزيف حوادث الدراجات النارية يثير القلق

رابط مختصر



