شهدت قاعة الإجتماعات بعمالة إقليم خريبكة يومه الجمعة 07 نونبر 2025 صباحاً إنعقاد اللقاء التشاوري الذي نظمته عمالة إقليم خريبكَة، تحت إشراف عامل الإقليم لتفعيل وتنزيل توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من أجل إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
وفي كلمته أكد عامل الإقليم أن هذا اللقاء الهام يأتي لترجمة المبادرات الملكية السامية وظرفية مهمة تتجلی في الإحتفالات بالمسيرة الخضراء والإنجاز الثاريخي لقرار مجلس الأمن الدولي بتصويته لصالح مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية المغربية وأن هذه التحولات جاءت بقيادة جلالة الملك وبفعل توجيهاته السامية، وفي كلمته أشار عامل الإقليم بأنه ينبغي أن تقوم هذه البرامج علی توحيد جهود جميع الفاعلين حول أولويات واضحة ومشاريع ذات تأثير ملموس، وبأن خطاب جلالة الملك السامي المُوجه إلی البرلمان واضح في هذا الإتجاه، وبأن إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة يجب أن يكون بمشاركة كل الفاعلين المحليين والمؤسساتيين ويتمحور حول رؤية موحدة قائمة علی الواقعية والإلتزام بمبدأ يقوم بتشخيص دقيق وواقعي للوقوف علی الوضعية الراهنة ويُمكِن من تحديد الحاجيات والأولويات وإيجاد الحلول المناسبة تَجسيداً لتوجيهات الملكية السامية علی أرض الواقع من خلال التركيز علی المبادئ التي دعی إليها جلالته حفظه الله في خُطبه وعلی سبيل الذكر لا الحصر:
العدالة المجالية والمساواة بين المناطق والمقاربة المجالية المُندمجة والإعتماد علی المبادرات والمؤهلات المحلية، و تغيير العقليات وطريقة العمل وترسيخ ثقافة النتائج والخدمة الفعلية للمواطن وتحسين ظروف عيشه وإعطاء الأولوية للمناطق الهشة والمجالات الجبلية والقروية.
وأوضح عامل الإقليم في مداخلته أنه تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية جاء قانون المالية 2026 والذي تم تقديمه أمام الملك بالمجلس الوزاري يوم 19 أكتوبر 2025 يعطي الأولوية لبرامج التنمية الترابية المُندمجة من خلال مجموعة من المقتضيات الأساسية من أبرزها :
-إعطاء الأولوية لبرامج التنمية الترابية المُندمجة والتي تهدف إلی تقليص الفوارق الإجتماعية والمجالية، وجعل المواطن في صُلب العملية التنموية وكذلك تعبئة الموارد المُوجهة إلی المناطق القروية والجبلية.
– تخصيص إعتمادات مالية مُهمة ضِمن الإستثمار العمومي مُوجهة إلی المشاريع المُهيكِلة والبنيات التحتية والبرامج الإجتماعية والتنموية وتعزيز آليات الحكامة والشفافية لتدبير برامج التنمية وإخضاعها للمراقبة والمحاسبة من طرف المؤسسات الوطنية المُختصة ضماناً للفاعلية وحسن توضيف المال العام.
وكما أكد عامل الإقليم أن إعداد هذا البرنامج التنموي المندمج سيعتمد علی مقاربة مُبتكَرة مُندمجة تنطلق من مرحلة التشخيص التي تعتبر الركيزة الأساسية لإنجاحه بالإعتماد علی البيانات الواقعية، كما أن المقاربة الحديدة لإعداد هذا الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية والتي ترتكز علی المقاربة التشاركية والإنصات والتي تجعل المواطن شريكاً أساسياً في صياغة هذه البرامج من خلال جمع الإقتراحات والتنسيق مع الفاعلين الترابيين والمنتخبون والمصالح الاممركزة والمصالح العمومية والمقاولات العمومية والجامعات وفعاليات المجتمع المدني وإن هذه الإجراءات التشخيصية بعد جمع البيانات سيتم المرور إلی مرحلة تفاعلية وفَهمٍ عميق للإحتياجات والمُشكلات الحقيقية للمواطنين والمواطنات. وسيشرف علی هذه البرامج لجنة علی المستوی الإقليمي وأخری علی المستوی الجهوي.
وفي ختام تدخله رفع عامل الإقليم أكفف الدعاء إلی الله عز وجل أن يحفظ مولانا أمير المؤمنين ويقر عينه بصاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن ويشدد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي رشيد وسائر الأسرة العلوية الشريفة.
خريبكَة/ محمد نرادي




