أيام قليلة ،وتحل ذكرى ذلك اليوم المشؤوم الذي إهتزت فيه الأرض تحت أقدامنا.
نتذكر زلزال الحوز، تلك الكارثة التي حلت بالمغرب يوم 8سيبتمر من السنة الماضية، والتي تركت بصمات عميقة في ذاكرتنا الجماعية.
لقد كانت لحظة فارقة في تاريخ بلدنا، لحظة جمعتنا على قلب واحد، لحظة كشفت عن قوتنا وصلابتنا في مواجهة المصاعب.
زلزال الحوز لم يكن مجرد هزة أرضية، بل كان زلزالاً في القلوب. آلاف الضحايا، وخسائر مادية فادحة، ومدن وقرى دُمرت، كلها مشاهد لا تمحى من الذاكرة. فقدنا عزيزاً، وجاراً، وصديقاً، وفقدنا جزءاً من أنفسنا.
في مواجهة هذه المحنة، تجلت الوحدة الوطنية في أبهى تجلياتها وصورها، تكاتف فيها المغاربة من كل حدب وصوب لتقديم العون والمساعدة للمتضررين.،شبابنا، نساؤنا، رجالنا، كلٌّ في موقعه، ساهم في عمليات الإنقاذ والإغاثة وإعادة الإعمار.
دروس مستفادة
ومن هذه الكارثة، تعلمنا الكثير. تعلمنا أهمية التضامن والتكاتف، وأهمية الاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية، وأهمية إعادة بناء بلدنا بشكل أفضل وأكثر صموداً،رغم كل ما مررنا به، يبقى الأمل هو شعورنا الغالب.
و نؤمن بأننا سنتمكن من تجاوز هذه المحنة، وأننا سنعيد بناء مدننا وقرانا بشكل أجمل وأكثر حداثة. نؤمن بأن شبابنا هو الأمل، وأنهم سيقودون بلدنا نحو مستقبل مشرق.
ذكرى زلزال الحوز ليست مجرد ذكرى مؤلمة، بل هي تذكير بأهمية الحياة، وبقيمة التضامن، وبأمل الغد. لن ننسى ضحايانا، ولن ننسى دروسنا، وسنستمر في البناء والتقدم من أجل مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة.
محمد فتاح




