سبتة تواجه تدفقاً غير مسبوق للمهاجرين .. 49 ألف وافد و19 وفاة خلال 24 ساعة

ابراهيم
أحداثأخبار العالمقضايا عامة
ابراهيم31 يوليو 2026آخر تحديث : منذ يوم واحد
سبتة تواجه تدفقاً غير مسبوق للمهاجرين .. 49 ألف وافد و19 وفاة خلال 24 ساعة

عرفت مدينة سبتة، ليلة الخميس–الجمعة 31 يوليوز 2026، موجة استثنائية من الهجرة غير النظامية، وُصفت بأنها من الأكبر في تاريخ المدينة، بعدما تمكن عشرات الآلاف من الأشخاص من الوصول إليها عبر البر والبحر، في ظرف زمني وجيز.
ووفق معطيات أولية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، نقلتها وكالة “رويترز”، فقد بلغ عدد الوافدين نحو 49 ألف شخص خلال 24 ساعة، فيما تم تسجيل انتشال 19 جثة على الأقل من المياه، في حصيلة تظل مؤقتة إلى حين صدور بيانات رسمية مفصلة.
استمرار محاولات العبور ليلاً تشير معطيات ميدانية إلى أن تدفق الوافدين استمر خلال ساعات الليل، حيث وصلت مجموعات إضافية سباحة أو عبر تجاوز الحاجز البحري بمنطقة تاراخال. ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مصدر من الحرس المدني وصفه للوضع بـ”الفوضوي”، في ظل صعوبة احتواء الأعداد المتزايدة.
كما أفادت تقارير إعلامية إسبانية بوصول آلاف الأشخاص، من بينهم قاصرون وعائلات، حيث تمكن بعضهم من الانتشار داخل المدينة، بينما تم توجيه آخرين نحو مراكز الاستقبال لإتمام إجراءات التسجيل والتحقق وتلقي المساعدات الإنسانية.
ضغط كبير على قدرات الاستقبال أدى هذا التدفق المكثف إلى ضغط غير مسبوق على البنيات التحتية، إذ لم تتمكن مراكز الإيواء من استيعاب الأعداد الوافدة، ما اضطر العديد منهم إلى قضاء الليل في الفضاءات العامة، بما في ذلك الحدائق والأرصفة.
وسُجلت تحديات إنسانية بارزة، خصوصاً على مستوى توفير الغذاء والماء والمأوى، وهو ما دفع عدداً من الأشخاص إلى العودة طوعاً إلى الجانب المغربي بعد تعذر ظروف الاستقرار داخل المدينة.
تعبئة أمنية متعددة الأطراف شهدت سبتة انتشاراً واسعاً لمختلف الأجهزة الأمنية الإسبانية، بما فيها الجيش والحرس المدني والشرطة الوطنية، إلى جانب السلطات المحلية وفرق الإغاثة، في إطار مقاربة مشتركة لتدبير الوضع الميداني.
وكانت الحكومة الإسبانية قد أعلنت في مرحلة أولى عن إرسال تعزيزات بشرية إضافية، قبل أن يتم توسيع هذا الانتشار تبعاً لتطورات الوضع.
تحركات مكثفة على الجانب المغربي بالموازاة مع ذلك، عرفت مدينة الفنيدق توافد أعداد كبيرة من الأشخاص الراغبين في الهجرة، رغم الإجراءات الأمنية المشددة. وتم تسجيل توترات محدودة بالقرب من المعبر الحدودي، أسفرت عن احتراق عدد من المركبات، وفق ما أوردته وكالة “رويترز”.
كما تدخلت السلطات المغربية باستعمال وسائل ميدانية، من بينها خراطيم المياه، للحد من تدفق الحشود ومنع محاولات العبور.
اضطرابات مؤقتة في حركة المعبر خلال الساعات الأولى من الليل، بدا المعبر الحدودي في وضع شبه مغلق أو محاصر، قبل أن تستأنف حركة العبور القانونية بشكل تدريجي، مع الإبقاء على مستوى عالٍ من اليقظة الأمنية.
نحو مرحلة تدبير ما بعد الأزمة مع حلول صباح الجمعة، أسهم تعزيز التواجد الأمني على جانبي الحدود في الحد من موجة العبور الجماعي، التي تراجعت حدتها لصالح محاولات فردية متفرقة.
وأعلنت السلطات الإسبانية عزمها التعامل مع الوضع وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، بما يشمل دراسة الوضعيات الفردية للمهاجرين، وتنظيم عمليات الإعادة، مع احترام الضمانات القانونية، خاصة بالنسبة للقاصرين وطالبي الحماية الدولية.
وبذلك، انتقلت الأزمة من مرحلة التدفق المكثف إلى مرحلة أكثر تعقيداً، ترتبط بالتكفل الإنساني، والتدبير الإداري والقانوني لأوضاع عشرات الآلاف من الوافدين.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق