في مشهد مؤلم لا يليق بحرمة الموتى تعيش إحدى مقابر مدينة سوق أربعاء الغرب وضعًا مقلقا بسبب الإهمال الواضح الذي طالها في الآونة الأخيرة. فقد أصبحت القبور مغطاة بالأعشاب الطويلة واختفت ملامح الممرات ما يجعل زيارة المكان صعبة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع العناية بهذه الفضاءات
المقبرة، التي يفترض أن تكون مكانًا للسكينة والوقار تحولت إلى فضاء مهمل تغيب عنه أبسط شروط النظافة والصيانة. هذا الوضع لا يمس فقط بجمالية المكان بل يجرح أيضًا مشاعر عائلات الموتى التي تزور قبور ذويها وتجدها في حالة لا تليق بكرامتهم
ويؤكد عدد من المواطنين أن هذا الإهمال مستمر منذ مدة، في ظل غياب تدخل فعلي من الجهات المعنية ما يستدعي تحركًا عاجلًا لإعادة الاعتبار لهذه المقبرة، وتنظيم حملات تنظيف وصيانة دورية.
إن العناية بالمقابر ليست ترفا، بل هي واجب ديني وأخلاقي يعكس مدى احترام المجتمع لقيمه. ومن هذا المنطلق تبقى المسؤولية مشتركة بين السلطات المحلية والمجتمع المدني، وحتى المواطنين من أجل الحفاظ على حرمة هذا المكان.
فهل تتحرك الجهات المسؤولة بسوق أربعاء الغرب لوضع حد لهذا الإهمال وإعادة الكرامة لمقبرة يفترض أن تصان لا أن تُنسى؟
ندى جرموني /س.أ.غ




