تعاني ساكنة دوار القرية الصفيحي، الذي يعد من المناطق الأكثر هشاشة، من أزمة عطش حادة في الوقت الذي تستعد فيه السلطات المحلية لإجراء عملية قرعة جديدة . هذه الأزمة تبرز بشكل صارخ في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها السكان، أو ما تبقى منهم الذين لم يستفيدوا بعد من عملية الهدم التي تسبق الانتقال إلى المناطق الجديدة.
تسود حالة من القلق في أوساط السكان، حيث يفتقر العديد منهم إلى مصادر مياه شرب كافية، مما يهدد صحتهم . في ظل قطع شبكة مياه منظمة عنهم ، حيث يعتمد السكان حاليا على مصادر غير موثوقة، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض.
تأتي هذه الأزمة في وقت يتزايد فيه الحديث عن تحسين الظروف المعيشية للسكان، لكن الواقع يعكس صورة مغايرة تماماً. تقول إحدى الساكنات، “نحن ننتظر بفارغ الصبر الترحيل، لكننا نحتاج إلى مياه للشرب اليوم، لا يمكننا الانتظار حتى نصل إلى تجزئة فتح سيدي بنور.”
من جهة أخرى، تحاول الجماعة الترابية لسيدي بنور سد الفراغ بملئ حاويات كبيرة وسط الدوار رغم أنها غير مؤمنة ، لكن هذه المبادرة تبقى محدودة وغير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة لهذه المادة الحيوية.
يتعين على السلطات المحلية أن تتدخل بشكل عاجل لحل هذه الأزمة، خاصة في ظل الحديث عن مشاريع التنمية والإعمار. إن توفير المياه الصالحة للشرب يجب أن يكون أولوية، لضمان حياة كريمة للمواطنين خلال فترة الترحيل وبعدها.
في نهاية هذا المقال، يبقى الأمل معقوداً على تحسين الوضع، لكن العجلة في تنفيذ الحلول العاجلة تظل مطلباً ملحاً، لضمان عدم إستمرار معاناة سكان دوار القرية الصفيحي في مواجهة أزمة العطش.
سيدي بنور/هشام النعوري




