بعد ترحيل حوالي ثلث ساكنة سيدي بنور المعروفة بدوار “القرية” الصفيحي إلى تجزئة الفتح بالمدينة ، وقيام الأسر ببناء مساكنها الجديدة، بدأت ملامح إشكالات اجتماعية وخدماتية تطفو على السطح، أبرزها النقص الحاد في الخدمات الصحية، وعلى رأسها غياب الصيدليات بالمنطقة. وهو ما دفع السكان إلى توجيه نداء عاجل إلى وزير الداخلية، وعامل إقليم سيدي بنور، وباشا المدينة، ورئيسة المجلس الجماعي، وجميع الهيئات المعنية، من أجل التدخل الفوري لإخراج مشروع صيدليات الأحياء السبعة إلى حيز الوجود.
وتعيش ساكنة تجزئة الفتح، التي تشكل امتدادًا حضريًا جديدًا، أوضاعًا صعبة في ظل بُعد المستشفى الإقليمي عن المنطقة، وانعدام مستوصف صحي محلي، ما يضطر المواطنين إلى التنقل لمسافات طويلة للحصول على أبسط العلاجات أو اقتناء الأدوية. ويتفاقم هذا الوضع مع استغلال بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة لحاجة المرضى، حيث يعمدون بحسب شهادات مواطنين إلى فرض تسعيرات غير قانونية، ما يثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود.
ورغم طول الانتظار، ورغم الوعود المتكررة بتحسين البنية التحتية الصحية بالتجزئة الجديدة، لم تشهد المنطقة، إلى حدود الساعة، أي خطوات عملية وملموسة، مما زاد من استياء الساكنة، التي تعتبر أن الحق في الصحة يجب أن يُصان في جميع الظروف، لا سيما في المناطق التي تعرف انتقالات سكانية كبرى، كما هو الحال في دوار القرية.
وطالب المتضررون، عبر منبرنا، بضرورة التدخل العاجل من طرف الجهات المختصة لتوفير صيدليات في أقرب الآجال، وفتح مستوصف صحي دائم يلبي الحاجيات الأساسية للساكنة، في ظل غياب واضح لدور وزارة الصحة والمندوبية الإقليمية. كما نددوا بما وصفوه بـ”العراقيل غير المفهومة” التي تعيق تنفيذ هذا المطلب البسيط والمشروع.
ويأمل السكان في أن تجد نداءاتهم آذانًا صاغية، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن ضرورة تعزيز العدالة المجالية، وتحقيق الإنصاف في توزيع المرافق العمومية داخل المدينة.
سيدي بنور.. ساكنة أحياء الفتح توجه نداءً عاجلًا لإحداث صيدليات في ظل غياب الخدمات الصحية بعد الترحيل من دوار القرية

رابط مختصر



