تعيش فئة عمال النظافة بمدينة سيدي بنور وضعية اجتماعية صعبة، بعدما لم يتوصلوا بأجورهم منذ شهر دجنبر 2025، في ظل صمت الجهة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، وتزايد تساؤلات الساكنة حول مسؤولية المجلس الترابي في تتبع هذا المرفق الحيوي وضمان حقوق العاملين به.
ويؤكد عدد من العمال المتضررين أن تأخر صرف مستحقاتهم الشهرية أدخلهم في دوامة من الأزمات المعيشية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي ترتفع فيه المصاريف الأسرية بشكل ملحوظ. فبين التزامات الكراء، ومصاريف تمدرس الأبناء، وتكاليف التطبيب، يجد هؤلاء أنفسهم عاجزين عن تلبية أبسط الحاجيات اليومية، رغم استمرارهم في أداء مهامهم بشكل منتظم للحفاظ على نظافة المدينة.
ويطرح هذا الوضع علامات استفهام كبيرة حول ظروف اشتغال عمال النظافة، باعتبارهم من الفئات الأساسية التي تساهم بشكل مباشر في الصحة العامة والبيئة الحضرية، خصوصاً أن خدماتهم تستمر يومياً وفي مختلف الظروف المناخية. ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تأخر الأجور لا يمس فقط بالاستقرار الاجتماعي للعمال، بل ينعكس أيضاً على جودة خدمات النظافة وعلى صورة المدينة ككل.
في المقابل، يطالب العمال، ومعهم عدد من الفاعلين المحليين، بضرورة تدخل عاجل من الجهات المعنية لإيجاد حل فوري لهذا الملف وتسوية المستحقات العالقة، ضماناً لعدم تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً.
ومع اقتراب شهر رمضان، تتعالى الأصوات الداعية إلى التعامل مع الملف بمنطق اجتماعي وإنساني قبل أي اعتبار آخر، خاصة أن الأمر يتعلق بفئة شغيلة تؤدي دوراً أساسياً في خدمة الصالح العام، وتستحق الحد الأدنى من الاستقرار والكرامة المهنية.
سيدي بنور: عمال النظافة بدون أجور منذ دجنبر 2025… معاناة تتفاقم مع اقتراب شهر رمضان

رابط مختصر



