شاطئ دوفيل بالجديدة.. صيف بالحياة و مجلس في سبات!

ابراهيم
سياسةقضايا عامةمجتمع
ابراهيم25 أغسطس 2025آخر تحديث : منذ 8 أشهر
شاطئ دوفيل بالجديدة.. صيف بالحياة و مجلس في سبات!

من ينظر إلى شاطئ دوفيل الجديدة في نهاية شهر غشت، سيظن للوهلة الأولى أن الصيف للتو قد انطلق. البحر ممتلئ على آخره، الرمال بالكاد تجد فيها موطئ قدم، ضحكات الأطفال تتعالى، والأمواج تعزف لحن الحياة في مدينة تعرف جيدا كيف تسحر زوارها.
لكن خلف هذه الصورة الجميلة، هناك حقيقة أكثر مرارة: جمالية الشاطئ لا تغني عن الإهمال، ودفء الصيف لا يغطي برودة المجلس الجماعي الذي يبدو وكأنه في عطلة دائمة… عطلة بلا عودة!
نعم، الجديدة تستقبل آلاف الزوار يوميا، نعم، شاطئ دوفيل أصبح قبلة مفضلة للمصطافين، لكن ماذا عن ساكنة المدينة؟ ماذا عن البنية التحتية التي تصرخ طلبا للصيانة؟ عن مرافق مهترئة، إنارة غير كافية، نظافة لا تصمد أمام زخم الموسم، وطرقات كأنها تعكس سياسة الترقيع بدل التخطيط؟
أين أنتم يا أعضاء المجلس؟
هل تنتظرون أن تذوب حرارة الصيف حتى تتحركوا؟
أم أنكم تنظرون إلى البحر من مكاتبكم المكيفة وكأن الأمر لا يعنيكم؟
السياح يرحلون، والساكنة تبقى
الزائر يأتي ليوم أو أسبوع… لكن الساكنة تعيش هنا طيلة العام. تتحمل الإهمال، تئن تحت وطأة غياب الخدمات، وتنتظر وعودا موسمية لا تتحقق أبدا. فإلى متى يبقى جمال الجديدة واجهة مغشوشة تغطي واقعا باهتا؟
شاطئ دوفيل لا يحتاج فقط لزينة الصيف، بل يحتاج إلى رؤية جماعية، إدارة فاعلة، وتحرك حقيقي يخرج المدينة من عشوائية القرارات إلى وضوح المسؤوليات.
رسالة مفتوحة… البحر يتكلم فهل من يسمع؟
أيها المسؤولون، الصيف ليس فقط لالتقاط الصور، بل فرصة لتقييم الواقع، لإعادة النظر في أولوياتكم، ولإثبات أنكم فعلا موجودون من أجل الساكنة، لا من أجل الكراسي.
شاطئ دوفيل جميل، نعم. لكن الجمال وحده لا يكفي حين يكون المجلس في سبات.

بقلم : نجيب عبد المجيد

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق