تعيش مدينة سيدي بنور ومختلف الجماعات الترابية أزمة حقيقية تتعلق بالبطالة، حيث يُعتبر الشباب الفئة الأكثر تأثراً بهذه المشكلة. في ظل تزايد عدد الخريجين كل عام، يجد الكثير منهم أنفسهم عالقين في دائرة الفقر واليأس، بلا أفق يلوح في الأفق.
تسجل المدينة بالخصوص معدلات بطالة مرتفعة، تتجاوز بكثير المعدلات الوطنية. ورغم الجهود المبذولة من قبل الدولة لتوفير فرص عمل، إلا أن البنية الاقتصادية المحلية لا تتماشى مع احتياجات السوق، مما يزيد من تفاقم الوضع. يعمل العديد من الشباب في أعمال غير مستقرة، بينما يتطلع آخرون إلى الهجرة بحثًا عن مستقبل أفضل.
ما يزيد من حدة هذه الأزمة هو غياب النخب السياسية التي تحمل هموم المدينة. فالكثير من القادة المحليين ينشغلون بقضايا أخرى بعيدة عن احتياجات الشباب، مما يؤدي إلى شعور متزايد بالإحباط والإهمال. لا يقتصر الأمر على نقص الفرص، بل يتجلى أيضاً في غياب برامج فعالة للتدريب والتأهيل، مما يجعل الشباب غير مستعدين لمواجهة متطلبات سوق العمل.
للتغلب على هذه التحديات، تحتاج سيدي بنور إلى قيادات تهتم بتطوير استراتيجيات تستجيب لمطالب الشباب. يجب أن تشمل هذه الاستراتيجيات دعم روح المبادرة وتعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى فتح قنوات للتعاون بين القطاعين العام والخاص.
إن مستقبل الاقليم يعتمد على قدرته على استثمار طاقات شبابه. فبدون تغيير جذري في السياسات المحلية وإشراك الشباب في اتخاذ القرار، سيظل الإقليم يعاني من أزمة بطالة تؤثر سلباً على جميع جوانب الحياة فيه.
هشام النعوري/ سيدي بنور




