
عام ذهب لا يعود وفي طياته شريط ذكريات تستوقف كل شخص منا عاشها في أيام إنتزع أوراقها من تقويم زمن2021، وها هي تستعد للرحيل … فوداعا لعام حلم العديد منا فيه بعديد من الأحلام وعلقت آلاف الأمنيات وآمال، لكنه مر كأنه طيف خيال!؟…. نقول وداعا لعام تذوق وعاش العديد منا فيه الحزن والفرح… وداعا وسنفتح باب 2022 وكلنا أمل أن نفرح نسعد ونحلم نفس الحلم بعالم جميل فيه كل من نحب، ووطن آمن، وبحكم عادل… سنظل نحلم بحياة فاضلة، ومدن فاضلة، وبالناس الفاضلة، رغم الظلمة التي تحيط بحلمنا… لكننا نؤمن به وسنبقى نحلم به.
فنظريا هو عام جديد، نعم هو كذلك عندما تمر آخر ثانية في آخر دقيقة… في آخر ساعة.. في آخر يوم …في آخر أسبوع… في آخر شهر… من عامنا هذا، هو كذلك في الجهاز المحمول الذي تملكه وهاتفك، هو كذلك في عدة أشياء أُخرى تعني أننا الآن على أبواب عام جديد كل هذا نظريًا فقط.
لكن عمليًا هل هو فعلًا سيكون عاما جديدا بحق؟ ما الذي سيجَدَّ علينا كمجتمع، كي تنطلق عليه بأنه جديد بحق؟ هل سيجَدَّ شيء على تفكيرنا الذي نتعامل به مع الأمور؟ .
فكما يقول دكتور مصطفى محمود “إن مشكلتك ليست سنواتك التي ضاعت، ولكن سنواتك القادمة التي ستضيع حتماً إذا واجهت الدنيا بنفس العقلية”.
هل سيجَدَّ شيء على أفكارنا التي تنبني عليها سلوكياتنا؟ هل ستصبح سلوكياتنا أفضل؟ هل سنسعى للمعرفة ونعمل بها؟ هل سنسعى نحو غاياتنا الأساسية من أجل استقرار آمن؟ أم سنبقى ساكنين في مكاننا كالعام الماضي والعام الذي قبله؟ هل سنسعى لنكون أفضل؟ وليكون مجتمعنا أفظل؟
إذن، إن جَدَّ شيء علينا بشكل عملي وأصبحنا وأصبح مجتمعنا بسببه أفضل، فهنيئًا لنا… حينها نحن بالفعل في عام جديد بحق، عام جديد ليس مجرد تغيير في التاريخ فقط!….
وختاما فكل متمنياتنا من الله عز وجل ان يجعل هذا العام فعلا عاما سعيداً مليئاً بالخير واليمن والبركات. كما ندعوه ان يرزقنا فيه العمل الصالح ويوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه، ويجعل وطننا بلدا آمنا.
بقلم :المصطفى اخنيفس

