تعيش منطقة دار السلام بجماعة سعادة، التابعة لعمالة مراكش، وضعًا بيئيًا متدهورًا بسبب الانتشار المهول للأزبال وتراكم النفايات في عدد من الأزقة والشوارع، في مشهد يزداد سوءاً مع حرارة الصيف ويُهدد سلامة وصحة الساكنة، خاصة الأطفال وكبار السن.
وقد عبّر عدد من السكان عن استيائهم العميق من غياب تدخلات فعلية لمعالجة هذه الأزمة، مؤكدين أن الروائح الكريهة، وتكاثر الحشرات، وانتشار الأمراض الجلدية والتنفسية باتت من مظاهر الحياة اليومية بدار السلام. ويشكو المواطنون من تجاهل تام لمطالبهم المتكررة بضرورة تنظيف الأحياء وتوفير خدمات النظافة بانتظام.
وفي اتصالات بالجريدة ، استنكر العضو الجماعي هشام سويد العين هذا الوضع، قائلاً: “نعيش في كارثة بيئية حقيقية، رغم تخصيص ميزانية ضخمة تُقدّر بـ180 مليون سنتيم لاستهلاك الوقود لفائدة شاحنات وجرافات الجماعة، إلا أن الأزبال تملأ الشوارع والأزقة. فمن المسؤول عن هذا العبث؟ وأين تذهب هذه الميزانيات؟”.
وأوضح المتحدث أن المجلس الجماعي فشل فشلاً ذريعًا في إيجاد حلول جذرية ومستدامة لمشكل النظافة، مع غياب الرؤية والفعالية في التدبير اليومي لهذا القطاع الحيوي. وأبرز أن الأزمة تفاقمت أكثر بعد إقدام الجماعة على إحداث مطرح عشوائي للنفايات على بُعد لا يتجاوز 600 متر فقط من مركب سكني وتجزئة الأميرة، في تجاوز خطير لكل الضوابط البيئية والمعايير الصحية، ما زاد من معاناة الساكنة المجاورة التي أصبحت محاطة بالنفايات من كل جانب.
ويطالب سكان دار السلام بتدخل عاجل للسلطات الولائية والجهوية من أجل إنهاء هذا الوضع البيئي الخطير، وفتح تحقيق شفاف في كيفية تدبير قطاع النظافة بالجماعة، ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال وسوء التدبير.
فهل يتحرك من يهمهم الأمر قبل أن تتحول دار السلام إلى بؤرة بيئية مهددة للصحة العامة؟ أم ستظل الجماعة تكتفي بالفرجة بينما تزداد النفايات وتنهار شروط العيش الكريم؟
غرق دار السلام بجماعة سعادة في الأزبال يُثير استياء الساكنة وسط تساؤلات حول مآل الميزانية
وتنديد بإحداث مطرح عشوائي قرب الأحياء السكنية

رابط مختصر



